سراج الكلمة
‹صفحة ١٦٩ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٦٩

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


( برادل ) فحين يتهم صوفر أيوب بأنه يدَّعى أنه ( زكى وبار ) فإنه لا يأتى بنص كلمات أيوب لأن أيوب لم ينسب لنفسه تلك الصفات ، وحتى لا نتلاعب بالألفاظ انصافاً لصوفر يمكن أن نسلم بأن إصرار أيوب أنه على صواب ( أو على الأقل لا يعرف أين أخطأ ) معادل لهذا الإدعاء . وكلمة ( تعليم ) أستخدمت فى ( تثنية ٣٢ : ٢ ، إشعياء ٢٩ : ٢٤ ) وفى سفر الأمثال اطلقت على كلام الحكماء ، والكلمة ( زكى ) مع أنها نادرة فانها تشير فى أماكن أخرى ( للأيدى ) ( والقلب ) لتعنى الطهارة الأخلاقية .

( ٥ ) ( ولكن ياليت الله يتكلم ويفتح شفتيه معك ) يستمر صوفر فى التعبير عن أمنية يشاركه فيها أيوب . فالله وحده يمكن أن يحسم الموضوع لو « تكلم » ، ولكن صوفر يعتقد مسبقاً أنه يعلم ما سيقوله الله ، وهذا ينطبق أيضاً على شكواه بأن أيوب مغرور .

( ٦ ) إن المطلوب كلمة من الله لأن « فهمه » المضاعف ( هذه الكلمة النادرة مترجمة ( نجاح ، فى ١٢:٥ ) (١) يمكن أن يعلن ( خفيات الحكمة ) أى اسرار الحكمة ، ولسوء الحظ فمحاولات الدارسين العديدة لإزالة صعوبة الكلمة المترجمة ( مضاعفة ) ( حرفياً « مزدوجة » باعتبار أنها ربما توحى بمستويين من المعنى فى التعليم بالأمثال ) لم تؤد إلى أى اتفاق فى الرأى . الغالب ، ولكن صوفر لم يقدم سبباً لاستنتاجه القاسى بأن أيوب رغم تحمله لأقصى ما يتحمله بشر لم ينل العقوبة كاملة ( إن الله يغرمك بأقل من اثمك ) .

( ٧ ـ ١٢ ) هذه القصيدة تفسر العبارة الواردة فى عدد ( ٦ أ ) والعبارة المألوفة فى الـ Av « أتستطيع أن تجد الله بالبحث ؟ » قد استخدمت لاهوتياً مراراً كثيرة لإعلان أن « بحث الإنسان عن الله » عبث ، والترجمات الحديثة على صواب حين تؤكد أن ( عمق ) ( فى الـ NEB « سر » ) الله تتوازن مع الكلمة ( نهاية ) واستخدام كلمة كمال القدير أفضل فهى تدل على أن كماله أبعد من حدود الفكر البشرى .


(١) فى اللغة العربية وردت ( قصد ) « المبطل أفكار المحتالين فلا تجرى أيديهم قصداً » ( ٥ : ١٢ ) ( المترجم )