أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( مزمور ۱ : ۳ ) ، والشخص الذى يثق فى نفسه ويتكل على قوته فقط يشبه العرعر فى البادية ( إرميا ۱۷ : ٦ ) وفرح « الكامل » ( عدد ۲۰ ) يزداد بصنيع الله معه بإذلال أعدائه ( ۲۲ )
تلك هى حكمة بلدد فهى مفيدة كمرشد عام فى الحياة ولكنها بالية وقاسية حينما يكون رجال الله هم الذين تنتابهم المشاكل ، لقد تخطى أيوب منذ زمن بعيد تقسيم بلدد المبسط للناس إلى صنفين : أخيار وأشرار . فهو يعلم أن كل الناس خطاة بما فيهم هو ، وهو يرجو البركة من الله عن طريق المغفرة ( ۷ : ۲۱ ) ، لقد سبق له أن تمتع بتلك العلاقة مع الله وكعبد الله ( ۱ : ۸ ) حقق هذا النوع من الكمال ( ۱ : ۱ ، ۸ : ۲۰ ) والذى لا يمكن إنجازه سوى عن طريق الإيمان .
وتأكيد بلدد بأن ( الله لا يرفض الكامل ) ( ۲۰ أ ) يجعله فى طليعة الذين استهزأوا بيسوع لنفس الحجة ( قد اتكل على الله فلينقذه ) ( متى ۲۷ : ٤٣ ) إلا أن أيوب كانت له جلجثته المصغرة ولكل شخص أيضاً كذلك ولكن عندما نعلم تخلى الله عن يسوع لحظة فإن حالتنا لابد أنها أحسن حالاً من حالة أيوب .