أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
غربال الامتحان الذى سمح به الله للشيطان لكى يضع أيوب فيه ليهزه(١) ، ويتوسل أيوب إلى الله حتى يجعل عذابه محتملاً بفهم دلالته وإلا فليشفق عليه بإماتته . إن ألم أيوب صحيح كألم كل الذين تألموا فى صراعهم مع الله حتى وإن جمعوا نتيجة لذلك بقية حياتهم ( تكوين ٣٢ : ٣١ ) .
فإن كان أيوب يبدو متحدياً فهذا دليل على جرأة الثقة ، فهو يصدق كل ما يعرفه عن الله ، ولكن طرق الله التى لا تفسير لها قد حيرت عقله حتى وصل إلى حافة الانهيار . إن أيوب على صواب ولكنه لا يعلم أن الله يراقبه بعطف صامت وبإعجاب حتى نهاية الامتحان وعندئذ يجيء الوقت لإعلان موافقته على صحة موقف أيوب علناً ( ٤٢ : ٨ ) .
(١) من الجائز أن يسوع حين ذكر ما قاله فى ( لوقا ۲۲ : ۳۱ ) كان يدور فى خلده حالة أيوب وما جاء فى ( عاموس ٩ : ٩ ) معاً .