سراج الكلمة
‹صفحة ١٤٥ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٤٥

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


أبحر أنا أم تنين !
حتى جعلت علىَّ حارساً ؟ (١)

واليم أو البحر كإله ووحش البحر ( التنين ) معه كانا من ألد أعداء الله في القصص القديمة وتلك الأسماء تستند إلى خلفية كنعانية وليست من بلاد ما بين النهرين . وأيوب لا يعرف ما الذى كان عليه أن يفعله لتجنب كل تلك العداوة التى لقيها من الله . وأنه لمن السخف القول إن أيوب كان يتحدى الله ، كالفوضى القديمة السائدة قبل الخلق .

( ١٣ و ١٤ ) فحتى النوم لا يريحه من رعبه لأن الله ــــ وليس غيره ــــ يأتيه بأحلام مزعجة .

( ١٥ ) ( الخنق ) المشار إليه هنا هو فى الأغلب كابوس يصيبه أثناء الأحلام وليس شعور بالاختناق مرتبط بمرض جسدى . والترجمة فى الـ (Rsv) مع أنها حرفية فهى غير مترابطة ، فهى تزعم بأن أيوب كما في عدد ( ١٦ ) يفضل الموت على الاستمرار فى الألم ، والـ (NEb) تتحرر من الألفاظ وتبرز هذه الفكرة بوضوح أكثر .

والمطلوب ترجمة تلتزم بالنص الأصلى وتناسب القرينة وتقدم معنى واضحاً ، ويمكن عمل ذلك إذ نعرف أن كلمة ( نفسى ) فى الـ (Av) وهى ( أنا ) فى الـ (Rsv) يجب أن تحتفظ بالمعنى الحرفى « حلقى » أو « رقبتى » ( والخنق ) يجب أن يشير إلى ( خانق ) وهذا هو الموت أو (Mot) وهو إله كنعانى آخر كتلك المذكورة فى عدد ( ١٢ ) ( وعظامى ) يمكن أن تؤخذ حرفياً أيضاً دون تغييرها إلى ( آلامى ) كما فى الـ (NEb) .

وخلفية الصورة يسهل تصورها لأن موضوع الموت (Mot) كأسد والبعل المدمر كثور موضوع بارز فى الأساطير الكنعانية ، ونجد وصفاً لذلك فى الأيقونات .


(۱) لمناقشة اقتراح ( Dohood ) أنظر تعليق Pope عن الخلفية الأسطورية والتى تعتبر هامة لفهم الفكرة فى عدد ( ١٥ )