أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( ٦ ) هناك صورة أخرى لقصر الحياة فى ( ١٤ : ١ ) ، والمقارنة « بالوشيعة » وهو مكوك النساج كان موضع عدة أسئلة لأن معنى الكلمة ليس واضحاً . فقد أقترحت عدة بدائل لها . والوزن الشعرى يميل لتفسير الكلمات ( بغير رجاء ) فى عدد ( ٦ ب ) كجزء آخر من الإيضاح المأخوذ من النسيج « حيث أن ما جاء فى الـ (NEB) يقول « أيامى تنتهى كما ينتهى الخيط » وهو اقتراح قديم قدم ابن عزرا .
( ٧ ) إن بكاء أيوب الذى بدأه باحتجاج على أصحابه قد فتح المجال لخطاب مباشر موجه إلى الله . فأيوب لا يطلب عطية ولا يتبع الطريقة التى نصحه بها أصحابه . بل إن أيوب لا يعرف فى الواقع ما يطلبه من الله ، وهذا يشكل جانباً كبيراً من عذابه .
فإن كل ما يطلبه أن يبالى به الله وإلا فدعه كما أتى إلى الحياة يخرج منها دون أن يشعر به أحد ( أعداد من ٧ ـ ١٠ ) ، وهكذا يتجه أيوب بكل حواسه إلى الله ، ومن ثم جاءت طلبته المؤثرة « اذكر أن حياتى إنما هى ريح » ، ولكن من ناحية أخرى تبين ( الأعداد من ١١ ـ ١٩ ) أن كل ما يطلبه من الله أن يتركه وشأنه ، وهكذا أصبح الله مصدر رعب لأيوب ، واشتياقه الشديد لا يزال للموت « عينى لا تعود ترى خيراً » فخيط حياته قد انتهى ( عدد ٦ ب ) لأنه قد جاء الوقت الذى فيه يقطع الله هذا الخيط ( ٦ : ٩ )
( ٨ ـ ١٠ ) إن الصعوبات التى فى عدد ( ٨ ) والغير موجودة فى الطبعة السبعينية والتى أهملها كثير من المعلقين يمكن أن تُحل جزئياً . فحاجة أيوب الماسة هى الرغبة فى رؤية الله ، ويعبر عن ذلك بوضوح فى ( ١٩ : ٢٧ ) ويتم إشباع هذه الرغبة نهائياً فى ( ٤٢ : ٥ ) ولكن الله يحب أن ينظر أولاً إلى أيوب . وبالمثل وبقلب التتابع فى ( ٥ : ١ ) فالله يحب أن يدعو أولاً قبل أن يجيب أيوب ( أنظر ١٤ : ١٥ . إن أهمية هذا العدد للسفر كله لا تحتاج لتأكيد ) وحيث أن عددى ( ٩ و ١٠ ) ينبران على أن الموت هو النهاية التى لا رجوع منها ، فعدد ( ٨ ) يريد أن يوحى بأن الله نفسه ومعارف أيوب وأصحابه قد يجدون أنه قد فات أوان النظر أيوب وأصحابه قد يجدون أنه قد فات أوان النظر إلى أيوب (١)
(١) اعادة ترقيم عدد ( ٨ ) له ما يبرره بطول الشطر الأول وعدم اكتمال الثانى ودون الدخول فى تفاصيل مطولة يمكن أن نقترح التعديل التالى « عيناك سوف تبحثان عنى هنا وهناك ولكننى لن أكون هناك »