سراج الكلمة
‹صفحة ١٤١ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٤١

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


لا يطالب فقط باتهام محدد بل ببرهان على هذه التهمة ، وتلك الفكرة سوف تكتمل في الأعداد ( ٢٨ – ٣٠ ) .

( ٢٦ ) يقول أيوب إن كلماته ( كلام شخص يائس ) وقد برر كلماته في عدد ( ٣ ) ، وقد عوملت أقواله معاملة شيء تذروه الرياح ( حرفياً : للريح ) .

( ٢٧ و ٢٨ ) ( لو كان الأمر مجرد إلقاء التهم جزافاً فيمكن لأيوب أيضاً أن يتهمهم بالكثير منها ، والآن فيبدو أنه يرد الصاع صاعين ويتهمهم بعدة إتهامات : فيقول وأنتم تقامرون على اليتيم ، وتحفرون حفرة لصاحبكم (١) إنه أتهام قاس ، فليس هناك دليل على أن أصحابه قد قامروا على اليتامى كما إنه لا يوجد دليل على أن أيوب قد أخذ رشوة ، وربما هذا ما يرمى إليه أيوب . ولكن الشيء المؤكد أن العلاقة بينهم وبين أيوب قد تصدعت لأنهم سبق وكالوا له الاتهامات (٢)

( ٢٨ – ٣٠ ) هنا بداية حديث جديد كما هو موضح في البداية ( والآن ... ) ، فهو يحثهم على تغيير آرائهم (٣) وهو يستخدم قسماً شرعياً جاداً (٤) ويصر على أنه قادر على تمييز صحة موقفه من عدم صحة موقفهم ، وهذا يبين أن الإشارة إلى ( لسانى ) و ( حنكى ) صورة للقدرة على التمييز . أما ال NEB فتأخذ هاتين الكلمتين بأكثر حرفية كإشارة إلى صحة حديث أيوب .

( ٧ : ١ ) بقية حديث أيوب أقرب شيء لمناجاة النفس والذى يتحول إلى احتجاج موجه لله نفسه . وموضوع الاحتجاج مرة أخرى هو الجهاد (٥) الذى للإنسان على الأرض ، والكلمة قد تعنى الخدمة العسكرية الإلزامية ، ( حالة الحرب فى الـ (Rv) ) ، ولذا فالأجير قد يعنى أحد الجنود المرتزقة ،


(١) وردت فى ترجمة أخرى ( تساومون على الصديق ) ( المترجم )

(٢) الأفعال فى صيغة الجمع تثبت أنه يخاطب كل أصحابه وليس أليفاز وحده ، وأنه لا يقتبس اتهاماً قد يرموه به .

(٣) عدد ٢٩ فى الـ (Neb) يقول « اعيدوا التفكير » وهو أفضل بكثير من ( أرجعوا ) فى الـ RSV

(٤) لم تستطع الترجمات إبراز أهمية إستخدام الـ (Im) لتأييد الأفكار فى عددى ٢٨ و ٣٠

(٥) فى الإنجليزية ( الخدمة الشاقة ) المترجم