أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الطريقة ، وحتى النص الماسورى ليس خال من العيوب ، ولكن فى أغلب الأحيان فإن إعادة كتابة النص لا يحل المشكلة ، بل إنه يفسد الدليل فقط . والبحوث الحديثة قد جعلت نقاد النص أكثر حرصاً ، والاكتشافات العديدة وبخاصة تلك المبنية على علم الحفريات تمكننا الآن من فهم النص كما هو ، فالكثير من التعديلات المقترحة لجيل سابق من الدارسين يجب تركها الآن كشيء لا ضرورة له . ومع ذلك وبالرغم من التقدم الهائل الذى أحرزه الإنسان فكثير من النصوص فى سفر أيوب تمثل مشكلة مستعصية على الفهم . وهذه النصوص يجب أن تخضع لكل أجهزة العلم المعاصرة : كآخر ما وصل إليه التقدم فى تحليل هجاء الكلمات فى العبرية القديمة ومعانى الكلمات النادرة ( وهى متوفرة فى سفر أيوب ) والتراكيب النحوية وأشكال الشعر العبرى وكل أنواع الأدب الموجود فى إطار هذا السفر .
إن سفر أيوب دائرة معارف مصغرة للحياة قديماً فى الشرق الأدنى ولذا فإن بناءه الثقافى ، وخلفيته الاجتماعية تسهمان فى تفسير الكثير من النصوص .
وليس هناك كتاب واحد يمكن أن يقوم بكل هذا العمل المتعدد الجوانب ، دع عنك استعراض الإنجازات العظيمة الماضية والنواحى المعقدة التى لا مجال لها فى هذه السلسلة من الدراسة والعديد من المؤلفات الضخمة تكمل بعضها البعض ، وللرجوع للنصوص فإن تعليق ( ادوارد دورم Edouard Dhorm ) لا غنى عنه ، والتعليق الذى بدأه ( س . دريفر Driver ) يجمع بين دفتيه النتائج الأساسية لنقد رفيع المستوى ولكن موت الأستاذ دريفر قبل إتمام هذا العمل ترك لدكتور ( جراى Gray ) مهمة صعبة لتجانس المادة المقدمة فى هذا التعليق .
وعلى أى حال فالكثير من أبحاثهما اللغوية قد تراجعت نتيجة للاكتشافات اللغوية المتعاقبة ، ومن بين التعليقات المستمرة والدراسات الخاصة بسفر أيوب ؛ نذكر هنا النذر اليسير فقط .
فالدراسات المطولة لنفتالى هـ . تورسينا Tur Sinai ( H - Torczner ) قد أورثتنا ثروة من الملاحظات اللغوية المثيرة .
إن استعادة هيكل كامل للأدب الكنعانى القديم متمثلاً فى لغة مدينة