أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
يتم بلا أى يسلم مشاكله لله ( ٥ : ٨ ) ، إن لأيوب ( رجاء ) واحد فقط سبق التعبير عنه فى أصحاح ( ٣ ) وهو أن يموت ، فلو كان الله رحيماً به حقاً ( لسمعه ) في الحال ( عدد ٩ أ ) وهذا أمر ميسور جداً بالنسبة له ، لأنه يتم بلا أى مجهود تماماً كما يقص النساج أحد الخيوط . فمن المسلم به أن أمر الحياة والموت فى يد الله تماماً حتى أن فكرة الانتحار كعلاج لشرور الحياة ليس لها مكان فى سفر أيوب على نقيض المتشائمين القدامى ثم الرواقيين فيما بعد . وكون أيوب يتحدث عن الله بضمير الغائب لا يصح أن يعطينا انطباعاً خاطئاً ، فهو فى الحقيقة يصلى ولا يتحدث لأليفاز ، ومثل هذا التقليد شائع الاستعمال عند توجيه الخطاب لشخص أسمى مرتبة .
( ١٠ ) هذا النص صعب ولا يوجد له حل وحسناً فعلت ال (Rsv) إذ احتفظت بالترجمة الحرفية ، فأيوب لم يُتهم بإنكاره ( لكلام القدوس ) ما لم يكن قد أحس من حديث أليفاز تلميحاً بأنه قد ( ارتكب خطأً ما . فإن كان الأمر كذلك ، فهو مصر حتى النهاية أنه لا يشعر أنه ارتكب أى خطأً ، وهذا السطر تمهيد للتحدى فى عدد ( ٢٤ ) ، وعلى ذلك فلابد أن يحرر الله أيوب من عذابه كمكافأة له على أمانته . ولسوء الحظ فإن معنى أصل الكلمة (Sld) فى ( ابتهاجى ) غير معروف .
( ١١ ) أى اقتراح بأن فى كلمات التحدى المنسوبة لأيوب ( أفرح فى الألم المضنى )(١) شيء من عدم اللياقة مردود عليه بفقدان الأمل فى كلماته التالية . فهو يقول ببساطة أنه ليست لديه القوة لأن يصبر حتى يستعيد كل شيء حسب قول أليفاز ( ٥ : ١٧ – ٢٧ )
( ١٢ و ١٣ ) ليس لدى أيوب عزيمة خرافية فهو إنسان من ( لحم ) وأعصاب وليس من ( حجارة ) أو ( نحاس ) ، وقد استنفذَ كل قواه و لم تعدْ لديه طاقة على الاحتمال .
( ١٤ ) يقول (Rowley) « راولى » « إن اللغة العبرية لهذا العدد صعبة جداً » ويقول (Pope) بوب إن الصعوبات التى وجدها المعلقون تفوق الخيال . فلو كان أيوب يصلى حتى هذه اللحظة أو على الأقل يناجى نفسه
(١) حسب ترجمة (Pope) لعدد ( ١٠ ب )