أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
والأسئلة في عدد ( ٦ ) تسخر من حديث أليفاز معتبرة إياه حديثاً بلا معنى كطعام بلا طعم يكون مثيراً للغثيان إذا لم يملح . وكشأن كثير من الأمثال القديمة يمكن تذكر المضمون حتى بعد نسيان ما يستشهد به . وحتى قديماً كان الدارسون لا يعرفون أية أطعمة كان يشير إليها أيوب . فالإشارة « لزلال البيض » (AV) مصدرها معلمو اليهود وللآن لها كثير من المؤيدين . والإشارة « لمرق البقلة » ترجع للترجمات القديمة ولكن تحديد نوع الخضار المقصود هنا لم يصل إليه أحد . لأن كلمة ( مرق ) قد وردت مرة أخرى فقط في ( صموئيل الأول ۲۱ : ۱۳ ) ويبدو أنها تشير لمخاط من الفم أو الأنف لرجل أبله ، وقد اقترح ( طور سينا ) بأن الكلمة تعنى « لعاب الأحلام »
وهذا لا يحمل الكثير من المعنى اللهم إلا في توقع تفسير الحلم الذى يشير إليه أيوب في الجزء الأخير من هذا الحديث ، ولكن سياق الكلام هنا يعنى شيئاً يؤكل كطعام مألوف بالرغم من عدم دلالة الإسم . فيقترح ( بوب ) نوعاً من الجبن الناعم أما ( ميلارد ) فيقول إن الكلمة العبرية(Hlmwt) تعادل الكلمة (Hilimitu) في ألواح ( آلالاك Alalakh) (١) وهذا يؤيد القول بأن الكلمة تشير لطعام يؤكل دون تحديد نوع معين(٢)
( ٧ ) التأثير العام للأعداد من ( ٥ ـ ٧ ) واضح بالرغم من صعوبة إيجاد علاقة بينهما وبين الأعداد من ( ٢ ـ ٤ ) وحيث أن أيوب أكثر اهتماماً بالله من اهتمامه بصديقه أليفاز فليس من المؤكد أن تلك التعليقات هجوم على حديث صديقه الأخير كما هو معروف مع أن تلك هي مهمة الأعداد من ( ١٤ ـ ٣٠ ) وموضوع « الطعم » يعاود الظهور في النهاية .
( ٨ و ٩ ) عند هذه النقطة يبدو بوضوح أن أيوب يصلى ، لقد تشجع بأن يسلم مشاكله لله ( ٥ : ٨ ) ، إن لأيوب ( رجاء ) واحد فقط سبق التعبير عنه في أصحاح ( ۳ ) وهو أن يموت ، فلو كان الله رحيماً به حقاً ( لسمعه ) في الحال ( عدد ٩ أ ) وهذا أمر ميسور جداً بالنسبة له ، لأنه
(١) أيُّ طعام بلا طعم ؟ ( أيوب ٦ : ٦ ) سنة ١٩٦٩
(٢) الكلمة في العبرية واضحة جداً فمرق البقول سنة ١٩٦٩ ، UF هو الماء الذى تغلى فيه البقول وهو بلا دسم بل أنه غير مستساغ ( المحرر )