سراج الكلمة
‹صفحة ١٢٩ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٢٩

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


تلك الأشياء الطبيعية تأتى فوراً من يده العالية ، ويقابل تلك الأشياء صلاحه في إرسال العلاج لكل تلك الكوارث . وعلى الأقل فهذا ما تؤول إليه الأشياء للرجل المؤمن الذى لا يرفض ( تأديب القدير )(١)

( ٢٣ – ٢٦ ) إن أفضل تصوير لحياة الرجل العاقل ، ليس أنه هو الرجل الخالى من المتاعب بل الأحرى هو الرجل الذى تتحول المصاعب التي تواجهه إلى بركات(٢) وهنا نجد قائمة تعدد أعمال الله في الأعداد من ( ٢٣ – ٢٦ ) توازن المشاكل المذكورة في الأعداد من ( ١٨ – ٢٢ ) ولكن في تتابع عكسى.

( ٢٣ ) إن الله سوف يسيطر على الوحوش في عدد ( ٢٢ ) ، والمقابلة الشعرية توحى بأن ( حجارة الحقل ) هي وحوش غير مستأنسة(٣) ويقول Pope إنها أطياف الحقل أو جنيات الحقل.

( ٢٤ ) وبيته وحصيده يحفظان من النار والطوفان المذكور في عدد ( ٢١ ) ، والترجمة الحرفية للكلمة ( حتمية ) يعطى الانطباع الخاطئ عن راعى غنم بسيط وأنه ليس من أهل المدينة كما في أصحاح ( ٢٩ ) ، وهذه الكلمة القديمة كمثيلتها في الوزن ( مربض ) ( نفس الكلمة Nâweh المستخدمة في أيوب ٥ : ٣ ، أنظر التعليق عليها ) بدأت تستخدم بعد ذلك في الحضر والمدن ، وبالمقارنة مع ( حزقيال ١٤ : ٢١ ) نجد أن الشر الذى يهدد به في عدد ( ٢١ ) والموصوف حرفياً بأنه ( اللسان ) و ( الخراب ) هو الوباء . والمعنى المقصود إذن بأنه لا عائلته ( الخيمة ) ولا أرضه ككل(٤)


(١) الفعل المترجم ( يحتقر ) يعنى ( يرفض ) لأن تقييم النتائج لا يجد التقدير الكافي بسبب نقص الحكمة وليس بسبب عدم احترام الله.

(٢) إن كلمة ( طوبى ) تعنى « بالسعادة الرجل » وهي تعبير فنى آخر من مدارس الحكمة يشبه تطويبات يسوع.

(٣) استخدام الكلمتين العبريتين Abne و Eber وهكذا نرى في ( تكوين ٤٩ : ٢٤ أن كلمة ( صخر ) تصبح « راعى إسرائيل » وفي ( إشعياء ١٤ : ١٩ نجد أن « أبناء ( وليس أحجار الجب ) دخلاء على هادس ، وفي حزقيال ٢٨ : ١٤ نجد أن أبناء ( وليس حجارة ) النار هم سكان جبل الله المقدس المشرقين بالبهاء.

(٤) كان أيوب فلاحاً وراعياً في نفس الوقت كما نرى في الأصحاح الأول ، ولذا فالخيمة والمربض تشمل كل أوجه حياته المنزلية والاقتصادية.