سراج الكلمة
‹صفحة ١٢٢ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١٢٢

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


( ساقطون ) ولذا فهم كاذبون ولكن ذلك يعنى أن تلك الكائنات الفائقة لا يمكن الاعتماد عليها ، والله نفسه هو الذى يجرى اعماله دون مساعدة من أحد ، ومعنى الكلمة المترجمة ( حماقة ) فى عدد ( ۱۸ ب ) (۱) والتى وردت هنا فقط قد خضعت كثير من التخمين والتعديل .

( ۱۹ — ۲۱ ) ونفس الشيء ينطبق على الاشارة الواضحة ( اللعث ) تلك الكلمة التى اثارت عدة اقتراحات مدهشه ، فكثير من الدارسين قد استبعد السطر كله ، وأحدث محاولة للتغلغل فى فهم سر عدد ( ۱۹ ب ) كانت على يد ( Blommerde ) الذى توصل إلى انه يعنى « فهل بعدئذ .. يكونون أنقياء أمام خالقهم » وقد اتخذ من ( ايوب ١٥ : ١٥ ) ، ( ٢٥ : ٥ ) سنداً لرأيه ، وحيث ان هذا الاقتراح يتضمن الكثير من الصعوبات فيجب تركه لاختبار الزمن .

والفكرة العامه مع ذلك واضحة ، فاليفاز يستخدم عدة تشبيهات يحبها معلمو الحكمة لاثبات ضعف الانسان ، فالاشاره الى العث باقيه ، حيث ان هناك دليل على ان حرف الجر المترجم ( أمام ) يمكن احيانا ان يعنى ( مثل ) ، ملحوظه الثانيه عن شخص ( يحطم ) بين الصباح مساء تنطبق على حشرة قصيرة العمر .

وتشبيه أليفاز الأخير لوجود الانسان المتقلقل هو تشبيه الانسان بخيمه يمسك بها حبل واحد ، والانطباع مخيب للآمال فى النهاية .

« فهم يحطمون بدون منتبه إليهم » ( ۲۰ ب ) ، (۲) « يموتون .. بلا حكمة » ( ۲۱ ب )

وآخر عبارة دونت عن أصحاب أيوب قولهم بأن الانسان « رمة » ( ٢٥ : ٦ ) وأيوب على استعداد للموافقه على ذلك لأنه قال عن الله لانه ليس


( ۱ ) تعنى ( خطأ ) بالانجليزيه المترجم

( ۲ ) إن تمجيد أليفاز لله والذى كان يقصد ان نقول من ورائه شيئا قد قاد الى نتيجه مرعبه ، فان كان الله لا يأتمن بالملائكه فما بال البشر ؟