أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
برغم أن فاصلاً يفصل بينهما إلا أنهما تكونان مجمل نصائح اليفاز :
أ ــ حديث افتتاحی ( ٤ : ٢ )
ب ــ نصيحة ( ٤ : ٣ ــ ٦ )
ج ــ معاملات الله مع البشر ( ٤ : ٧ ــ ١١ )
د ــ إعلان الحق ( ٤ : ١٢ ــ ٢١ )
جَ ــ معاملات الله مع البشر ( ٥ : ١ ــ ١٦ )
بَ ــ نصيحة ( ٥ : ١٧ ــ ٢٦ )
أَ ــ حديث ختامی ( ٥ : ٢٧ )
والأجزاء المرتبة بهذه الطريقة ليست جميعها ذات حجم واحد ولا حتى الثنائيات المتقابلة ، والشكل المادى أيضاً ليس ذا طبيعة أدبية . وقد جمع الكاتب قصائد صغيرة مألوفة وهكذا فإن ( ٥ : ٩ ــ ١٦ ) احتفاء بعظمة الله وترديد لأعماله فى ترنيمة عقائدية يمكن أن تستخدم فى طقوس العبادة ، والعهد القديم يقدم لنا عدة نماذج مماثلة .
وليس هناك ما يدعو للتساؤل عما إذا كان الكاتب قد استعار أو أجرى تعديلاً أو قلد مثل هذه الترنيمة . ويكفى أن نلاحظ خواصها المميزة وتجانسها مع بقية الحديث .
( ٣ و ٤ ) ها أنت قد أرشدت كثيرين وشددت أيادى مرتخية . قد أقام كلامك العاثر « وثبت الركب المرتعشة » . يبدأ اليفاز بعبارة مديح لسمعة أيوب وخاصة مقدرته على مساعدة الآخرين فى ضيقاتهم(١) . ( أرشدت ) هو التعبير الفنى الدال على ( التعليم المستخدم فى دوائر الحكمة للتدريب على الحياة من خلال النظام .
( ٥ ) هنا نجد التلميح بأن أيوب غير قادر أن يطبق على نفسه ما نادى به للآخرين . والكلمات ( ضجرت ) و ( ارتعت ) فسرهما ( موفات ) تفسيراً مرتبط بالحالة الجسدية بالقول ( ارتخيت ) و ( أنهرت ) ولكننا لا نقدر أن نلتمس العذر للاكتئاب النفسى . ويستخدم (Pope) كلمة ( مرتعب ) ليصف الصدمة التى أصابت أيوب وحيث أن الكاتب لم يخبرنا بأى نغمة كان
(١) أنظر حديث أيوب نفسه فى أصحاح ( ٢٩ ) عن ذلك