أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( ۲۱ ) إنهم ينتظرون الموت ، ومع ذلك ليس المقصود هنا محاولة الانتحار كوسيلة لذلك . فالموت أيضاً يجب أن يكون هبة الله وبالنسبة لأيوب الآن فالموت قد أصبح الشيء الوحيد الممكن الدال على صلاح الله .
( ۲۲ ) الكلمات المستخدمة هنا لتصف فرح الموتى ( عندما يجدون قبراً ) كلمات قوية .
( ۲۳ ) هذا العدد يكرر فكرة عدد ( ۲۰ ) مكملاً اتجاه القصيدة . وعدم اكتمال النص العبرى نجد له علاجاً في RSV التي تكرر القول « لم يعطى نور » من عدد ( ۲۰ ) ، ولكن الصلة واضحة . والكلمات تقطر بالمرارة أكثر لأننا نجد هنا صدى ساخراً لما قاله الشيطان في ( ۱ : ۱۰ ) ، فالشيطان رأى سور الله كحماية أما أيوب فيراه هنا كحاجز ، فهو يشعر أنه في فخ .
( ٢٤ ) إن الاعداد الثلاثة الأخيرة من حديث أيوب غير مفهومة في الأصل العبرى حتى أن المترجمين حاولوا بكل الوسائل التوصل إلى ترجمة معقولة . فالكلمتان ( أنينى ) ( وزفرتى ) ليستا قويتين كما يجب ، والأخيرة تصف زئير الأسود ، وقراءة الكلمة (Km - Ym) بدلاً من (K - Mym) بدون تغيير في النص تقدم تشبيهاً قوياً إذ تصبح « تنسكب زفراتى كالبحر » ، والإشارة الواضحة ( لخبزى ) في السطر السابق قد أعيت جميع المعلقين إلا أن كلمة ( جسمى )(۱) ( ٦ : ٧ ) تقدم حلاً . فالتنهد ( الأنين ) صوت أضعف من أن يعبر عن حزن أيوب العميق ، وهذا يعطى انطباعاً بأن الأنين يصدر من كل جسمه .
( ٢٥ ) ( لأنى ارتعاباً ارتعبت فأتاني والذى فزعت منه جاء علىّ ) لم يكن أيوب مكتفياً بما كان عليه في أيام رخائه ، فقد اتخذ الحيطة لئلا يغضب عليه الله ( ۱ : ٥ ) ، ومع ذلك جاءته الكارثة .
ومقارنة ما جاء في الـ RSV ( الخوف ) بما جاء في الـ NEB وفي العربية ( ارتعبت ) يوضح صعوبة أزمنة الفعل ، ولكن ما ورد في الـ AV أفضل إذ تقول بأن نفس الشيء الذى كان يخشى منه وهو فقدان عطايا الله قد حدث له وهو لا يعرف سبب ذلك .
( ۲ ) في العربية ( نفسى ) المترجم