سراج الكلمة
‹صفحة ١١٤ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١١٤

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ليسوا اناساً في السجن بل أسرى مسخرين باجبارهم على العمل . ولذا فمن المحتمل أن المشار إليهم في هذا العدد طبقة واحدة وليسوا طبقتين .

( ۱۹ ) كما قلنا من قبل فهذا العدد يلخص القائمة كلها . فالصفتان ( صغير ) و ( كبير ) يمكن أن يشيرا إلى الحجم والعمر والمركز والثروة . ( أنظر التعليق على ۱ : ۳ حيث تعنى ( كبير ) ( غنى ) في الـ NEB ، أما ( عال ودون ) فتشيران إلى المستوى الاجتماعى . وفى الـ RSV ( الكبير والصغير ) أقل تحديداً ولكنها تحتفظ بنمط قلب الترتيب أو الترتيب المعكوس في عبارات متوازية مما يجعل من الأعداد ( ١٤ – ١٩ ) وحدة واحدة : —

أ اصحاب الامتيازات ( من ١٤ – ١٥ )
ب المطحونون ( من ۱۷ – ۱۸ )
بَ الصغير العبد
أَ الكبير السيد

والترجمة العادية لعدد ( ۱۹ ب ) التي تبرزها الكلمات « والعبد حر من سيده » ليست مقنعة تماماً ، حيث أن اتجاه الفقرة كلها اختفاء جميع الفوارق الطبقية في الهاوية ، وليس أن ( العبد ) يصبح انساناً محرراً هناك ، فالمعنى الدقيق لكلمة (Hopsi) يشكل مشكلة نوقشت بتوسع في التعليقات الكبرى . فيبدو أن الكلمات « عبد » ، و « حر » و « سيد » ( الا تعنى بالضرورة صاحب عبد بل مواطن يملك أرضاً ) ، تمثل ثلاث طبقات في المجتمع سوف تختفى جميعها بعد الموت .

( ۲۰ ) لقد وجد أيوب أن الحياة غير محتملة ( من ۳ – ۱۰ ) والموت مرغوب فيه ( من ۱۱ – ۱۹ ) ، والآن فهو يغوص أكثر في المشكلة بالتساؤل عما إذا كان ذلك يجب أن يحدث على الاطلاق . « فالنور والحياة » متشابهتان حيث أن مملكة الموت مكان مظلم ، فلماذا تصبح نتيجة هبة الحياة وهى عطية الله الصالحة أن يرغب أولئك الذين حصلوا عليها في التخلص منها ؟(۱)


(۱) مع أن الترجمات تتفق على جعل ( الشقى ومرى النفس المفعول المباشر للفعل ( تعطى ) فذلك يصبح ذا معنى فقط عندما يكون المعنى ( لماذا يستمر الله في إعطاء النور والحياة لمثل هؤلاء الأشخاص بدلاً من أن يدعهم يموتون كما يفضلون ؟ ولكن التساؤل كان يمكن أن يكون أكثر أهمية بالقول : « لماذا تعطى الحياة بالمرة من حيث أنه لا ينجم عنها سوى الضنى ( أنظر التعليق على ( شقاوة ) — نفس الكلمة في عدد (۱۰) وزوال الأوهام ( المرارة تصف شخصاً ليس لديه ما يحيا لأجله وبخاصة الأرملة المهجورة ) وحرف الجر بذلك يشير لنتيجة الهبة وليس لمتلقى الهبة » .