سراج الكلمة
‹صفحة ١١٠ · فرانسيس اندرسن
أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ١١٠

أيوب - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر أيوب من العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


تغرب في ليلة الحبل به فالآن هو يقول : « لتظلم نجوم عشائه » (۱)

والعدد كله يصف المراحل الثلاث لطلوع النهار لأن لكل مرحلة كلمة خاصة في العبرية ، فهو يبدأ باظلام نور نجوم الليل ( ٩ أ ) وكلمة نور ( ٩ ب ) تشير بنوع خاص هنا للشمس والذى يبشر طلوعها ببدء الصباح ، وقد توقع عدم إشراقها بامتناع ضوء ما قبل الفجر ( ٩ جـ ) وما يسميه ( هدب الصبح ) هو ضياء الشمس المختبئة .

هذه الصورة الخيالية تضاهى حب ( هومر ) الشهير لصخب يوم جديد إلا أنه بالنسبة لأيوب فجمال الشروق الهادىء يسخر من القبح الذى يبدو ظاهراً بعد شروقها .

( ١٠ ) هذا العدد يكمل سب أيوب ليوم ميلاده لأن الليل لم يحجز بذرة الحياة أو أن النهار لم يحبس الجنين ولكن في العهد القديم نجد أن الله وحده هو الذى يغلق أو يفتح رحم المرأة والله هو الفاعل المستتر هنا . واستخدام ( أبواب البطن أو المصاريع ) ( كما في ٣٨ : ٨ ) يشير بصورة خيالية إلى الشفرتين أكثر منه إلى الرحم ، دون أن يحدد ما اذا كان سيفتح للحمل أو الولادة والترجمة « رحم أمى » (RSV) أو العبارة « الرحم الذى حملنى » (NEB) مطولة عن النص العبرى الذى يقول ببساطة « بطن أمى » كما جاء في الترجمة العربية . وبالإشارة إلى « مصاريع البطن » فإن أيوب يعبر هنا عن رغبته أن تظل أمه عذراء ( ٤ : ١٢ ) وإجابة ذلك السؤال قد تكون موجودة في عدد ( ١٠ ب ) والذى لا يتوازن في الترجمات المعاصرة مع عدد ( ١٠ أ ) « لم يستر الشقاوة عن عينى » يحمل فكرة مختلفة تماماً كما لو كان أيوب الآن يتحدث عن شقاء الحياة عموماً ، ولكن المتاعب التى ترى بالعين المجردة ظاهرية جداً لدرجة أنها لا تصلح أن تصف لنا شكوى أيوب من تركته المثقَّلة بالهموم . والكلمة تصف المشقة والألم الذى يصادفهما الإنسان ، ولذا فالإشارة للإجهاد المؤلم لحظة ميلاد الطفل يناسب المقام جيداً هنا .

وبدلاً من أن نقرأ الكلمة (Me - eynay) يمكن قراءتها (Me - Ayim) وبذلك


(۱) ( عشائه ) وردت ( فجره ) في الإنجليزية ( المترجم )