خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
إلى ما يعمله الله الآن لإسرائيل على يد موسى . ودخول إسرائيل إلى أرض كنعان ينظر إليه في الكتاب على أنه تنفيذ للوعد الذى قطع مع ابراهيم ( تك ١٥ : ١٨ ) . ومن ناحية أخرى فإن طرد الكنعانيين ينظر إليه كعقاب لأعمالهم الآثمة ( قارن تك ١٥ : ١٦ ) .
٥ ـ « وتذكرت عهدى » : من الآن فصاعداً ، كل عمل خلاصىّ إلهىّ ، سينظر إليه بأنّه « تذكّر » وهذه هى العلاقة الإلزامية الأولية التي أقامها الله بمحض رغبته . وكلمة « تذكّرت » لا تعنى أن الله قد نسى ، لأنّ خلع الصفات البشرية على الله يستعمل بكثرة في اللغة العبرية لوصفه . وأيضاً الكلمات التى نعتبرها تصف الحالات العاطفية تستعمل أيضاً لوصف أفعال لا عواطف ( فمثلاً ، يحب ، يكره ، مثالان واضحان ) . ولذلك فعبارة « تذكرت عهدى » معناها أنه يتصرّف بطريقة يمكن أن ينظر إليها الإنسان على أنها تحقيق للوعود التي في هذا العهد .
٦ ـ « وأخلصكم » : وتترجم حرفيّاً « سأقوم بدور المخلّص الذى من إخوتكم » . وأحسن مثل على هذا ، هو ما عمله بوعز مع راعوث ( روث ٤ ) .
ـ وأتخذكم لى شعباً : وهذا واحد من أَوْضح الاعلانات ، عن العلاقة المتبادلة الناجمة عن العهد . وللمزيد إقرأ ( خر ١٩ : ٥ ، ٦ ) ، عن العهد الفعلىّ الذى قطعه الرّب مع إسرائيل .
ـ « الذى يخرجكم » : هذه هى بداية الاعلان العظيم لإيمان إسرائيل الذى يمكن أن نراه بصورة أوضح في مقدمة الوصايا العشر ( خر ٢٠ : ٢ ) ، وبينما كان يزداد بنو إسرائيل معرفة بالله ، كانت تضاف بنود جديدة إلى هذا المعتقد ، بيد أن هذا البند الأساسىّ ، يبقى كما هو دون تغيير على مدى تاريخ بنى إسرائيل كلّه .
٩ ـ « ولكن لم يسمعوا » : وهذا أمر حقيقىّ ومن واقع الحياة ، لقد استعاد موسى ثقته باعادة تكليفه ، لكنّ بنى إسرائيل ( الذين هزموا مرة ، وجبنوا مرتين ) لن يسمعوا لموسى بعد ذلك .
ـ « ومعنى صغر النّفس » : الأفضل « نفاذ الصّبر » ، « الغضب » بسبب ما