خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
( عد ١٣ : ١٦ ) . ومنذ ذاك الحين ، شاعت هذه الصيغة فى التسمية فى العهد القديم ، كدليل مقنع على تاريخ الاسم الجديد . ولكن ، إذا كان الأمر على هذا النحو ، فكيف نفسر استعمال اسم « يهوه » كاسم إلهى من ( تك ٢ : ٥ ) ، وما بعد ذلك ، سواء بمفرده أو بالارتباط بـ « إلوهيم » ، الاسم الأكثر شيوعاً لله ! أو ما يبدو أن يكون اقراراً واضحاً لـ ( تك ٤ : ٢٦ ) ـ أنه فى أيام أخنوخ الأولى استخدم الاسم ( يهوه ) لأول مرة ؟ والجزء الأول فى السؤال ليس بذى أهمية . إنه لأمر طبيعى أن تستخدم الاسم اللاحق عند سرد قصة سابقة . والحق ، أنه حتى لو كان قد عمل هذا عن قصد ، فقد ينظر إليه كتأكيد لحقيقة أن الإله الذى كان يعبد فى العصور السابقة هو نفسه الإله الذى ينسب الإعلان الموسوى .
والتقسيم النقدى الشائع للأسفار الخمسة إلى ما يسمى بالمصادر ، نجم عن الاعتقاد بأن أحد مسجلى التقليد يفضل الاسم المعين التالى ، حتى عندما يكون استعماله يدل على مفارقة تاريخية متعمدة . بينما الآخر يفضل الاسم الأسبق الذى يتصف بالعمومية . وحتى أكثر النقاد تطرفاً يعترفون بأن الاثنين كانا يعرفان الاسم التالى ، لانهما حسب قوله ، عاشا كلاهما فعلاً بعد موسى . وما جاء فى ( تك ٤ : ٢٦ ) يشكل مشكلة كبرى ، ويبدو أنه يعنى ، أنه فى الأزمنة البدائية أيام « شيث » و « أنوش » ، ابتدأ الناس « يدعون باسم الرب » وهذا يعنى أن الاسم كان معروفاً منذ عصر مبكر جداً ، لكن ليس فى إسرائيل ( وعدد قليل جداً من سلالة أنوش حسبوا من بنى إسرائيل ، أو أن عبارة « يدعون باسم الرب » كانت تستعمل بالمعنى العام الذى اكتسبته بعد ذلك ، أى بمعنى « الصلاة » ( مز ١١٦ : ١٧ ) وفى هذه الحالة ، قد تكون الإشارة إلى أصل العبادة المنظمة ، التى عرف أنها نسبت إلى أيام شيث وأنوش(١) من عهد طويل .
٤ ـ « أقمت معهم عهدى » ( كما فى تك ١٧ : ١ ـ ٨ ) حيث وعد ابراهيم بأرض كنعان . ويحتمل أن تكون كلمة « أقمت » تشير إلى هذا العهد الأولى الذى قطع مع ابراهيم . ومع ذلك ، فمن الممكن أن نتصور أنها تشير
١ ـ انظر Hayatt (هيات ص ٧٩) للاستعمالات الممكنة لصيغ مشابهة للاسم الإلهى بين الأموريين ، المعتقد أنهم ينتمون إلى بنى إسرائيل .