سراج الكلمة
‹صفحة ٩٢ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٩٢

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


دول ، أو أفراد ، وهو يظهر ذلك بجلاء . وثمة مسلكين فقط للتعامل مع القلاقل . إما الإفراط فى إجراءات قمعها ، أو دراسة أسبابها بكل اهتمام ولقد اختار فرعون المسلك الأول . وهذا يبين كيف أنه « شدد قلبه » ( خر ٤ : ٢١ ) . ولذلك جعل الصدام ، ثم الكارثة ، أمراً لا يمكن تجنبه .

٥ ـ « شعب الأرض » وتعنى فى العادة عامة الشعب ، بالمقابلة مع النبلاء وتتضمن أيضاً معنى الإزدراء « لغير الإسرائيليين » بالمقابلة مع العائدين من السبى ( عز ٤ : ٤ ) . وفرعون هنا ، ربما يشير فى كلا المعنيين إلى طبقة العاملين الأجانب فى مصر ، وطبقة العبيد ، الذين هم بدرجة كبيرة من أصل سامى ومنهم بنى إسرائيل . « الآن ... كثير » ، وهذه العبارة تردد صدى الخوف القديم ( خر ١ : ١٠ ) من جانب الشعب الأصلى عندما وجد نفسه يشكل أقلية عددية فى وسط الوافدين الأجانب . وكثير من قيود الهجرة الحديثة تنشأ عن هذا الخوف . وعلى المسيحيين أن يتمعنوا باهتمام فى سلوكهم تجاه مثل هذه القوانين على أساس ما جاء فى الكتاب المقدس ، متذكرين كيف يؤدى الخوف إلى الكراهية والقسوة كما حدث هنا .

٥ : ٦ ـ ١٩ . اللبن دون تبن : لقد كانت الحصة اليومية للعمل محددة ولن يزيدها فرعون ولن يحاول ذلك . ولكن امتناعه عن تقديم « التبن » الذى يستعمل لتقوية الطوب اللبن المجفف فى الشمس ، يؤدى إلى زيادة كبيرة جداً فى الوقت اللازم لإنهاء العمل وتحقيق الحصة المستهدفة . والطوب الطينى الذى يجفف فى الشمس هو من مواد البناء الرخيصة والمفضلة اليوم فى كل من أفريقيا وآسيا : وعندما يقوى ويحفظ من المطر يصبح شديد التحمل إلى درجة كبيرة . ولقد وجد الطوب من جميع الأنواع فى مصر ، بعضها بالتبن المطحون العادى ، والآخر مخلوط بجذور خشنة ( قش ) ، والبعض دون استخدام التبن بأى شكل كان . وربما لم يكن فرعون أول من استخدم هذه الطريقة لقمع المشاغبات العمالية .

٦ ـ مسخرى الشعب ... ومدبريه : الأولون من المصريين والآخرون من بنى إسرائيل وعن المدبرين تقول الترجمة السبعينية إنه من المحتمل أن يكون منهم « كتبة ومحاسبون » .