خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
د ـ مواجهة فرعون ( ٥ : ١٠ ـ ١١ : ١٠ )
٥ : ١ ـ ٥ إرسالية إلى فرعون
١ ـ « هكذا يقول الرب » : هذه هى الصيغة النمطية للنبوة العبرية ( بالمقارنة مع عا ١ : ٣ ) ، والتشابه سيفهمه بنو إسرائيل في الأجيال التالية . وعبارة « إله إسرائيل » ، لم تكن تستعمل في العهود الأولى عندما كان الإسم « إسرائيل » يشير إلى رجل وليس إلى شعب . فى ذلك العهد كانت المصطلحات المعتادة هى « بنو إسرائيل » . « شعب إسرائيل » ( خر ٥ : ١٤ إلخ ) .
ـ ليعيدوا : وهذه حرفياً تعنى « يصنعون عيداً للحج » . ويبدو واضحاً أنها تشير إلى المناسبة الدينية العظيمة في سيناء . وهذا هو الأساس الذى أعطى الاسم « حجى » والصفة « حاج » أى مَنْ زار الأماكن المقدسة . وربما ( كما في عبارة ـ إله العبرانيين ، آية ٣ ) ، كان الأخوان يستعملان إصطلاحات تنقل المعانى بشكل أوضح لفرعون . وربما اعتاد المصريون على الخروج للصحراء وقد ذهبوا إلى مكان مقدس هناك للحج . ويستشهد الكتاب بمثل هذه العبارات كسبب للتغيب الطويل عن العمل في السجلات المصرية . وما جاء فى ( تك ٥٠ ) يعد مثالاً جيداً ، عند دفن يعقوب .
٢ ـ « من هو الرب ؟ » : قد يتضمن هذا السؤال جهلاً بهذا الاسم عينه الذى اعتبره فرعون إلهاً جديداً لشعب الصحراء . وهو في الغالب يعبر عن شكه فى الجراءة الشديدة في تحديه للسلطان المطلق ( قارن سؤال موسى المذهل « من أنا ؟ ) عند نداء الرب له ( خر ٣ : ١١ ) .
ـ لئلا يصيبنا بالوبأ أو بالسيف : هنا يشرح لفرعون أهمية أن يعيدوا للرب فى البرية . وأن عصيان رؤيا الله (ـربما تلك التي في العليقة ) سيوقع العقاب على أمة إسرائيل بأسرها . « وسفر ثلاثة أيام » سبق مناقشتها ( أنظر التعليق على خر ٣ : ١٨ فيما سبق ) . ومن المستحسن أن نتخذها إشارة إلى بعد المسافة .
٤ ـ إذهبا إلى أثقالكما : كان رد فرعون على هؤلاء المهيجين للرأى العام سريعاً وعنيفاً . وكان فرعون صورة تمثل كل الاستبداديين ، من حكام ،