خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وهم « أوائل غلته » من بين جميع الشعوب ( إر ۳۱ : ۹ ، ۲ : ۳ ) . وما لم يعط فرعون لله « ابنه البكر » لأن الله له كل الأبكار ، إذاً ، فابن فرعون البكر نفسه يجب أن يموت عوضاً . وحيث أن بنى إسرائيل « جماعة » هنا ، فمن المعقول أن نفترض أن « فرعون » أيضاً يعبر عن جماعة أيضاً ، وهكذا فعبارة « ابنك البكر » تشمل كل بكر فى الأرض . وإلا علينا أن نفترض أن الإشارة الأصلية كانت لبكر فرعون فقط وليس لأحد سواه . وكلمة البكر تشير أيضاً إلى فكرة « المختار » فى مصر ، وهذه أيضاً تشمل دائرة أوسع من عائلة فرعون وحدها .
٤ : ٢٤ ـ ٢٦ . موسى « عريس الدم » : وهذه فقرة غامضة ، حتى بالنسبة للمفسرين اليهود الأوائل ، ومع هذا فإن غموضها فى حد ذاته ، والمشاكل التى يثيرها توضح أنها فعلاً من الكتابات الموسوية ( بالمقارنة مع تك ٦ : ١ ـ ٤ ) . وهى ترتبط بضرورة الختان « علامة العهد » التى أعطاها الله لابراهيم ونسله ( تك ۱۷ : ۱۰ ) ، التى لم يكن ابن موسى قد حملها ، ربما نظراً لأنه ولد فى مديان ( لكن أنظر إر ٩ : ٢٥ ، ٢٦ بالنسبة للختان فى تلك المناطق ) . على أية حال ، فإن قبولها فى هذه المناسبة يشكل صياغة أخرى للعلاقة بين الإعلان الجديد فى سيناء و « إله الآباء » ، لأن الختان كان علامة الآباء . قارن هذا بالختان الذى أجرى للجيل الذى ولد لبنى إسرائيل فى البرية قبل دخولهم « الحرب المقدسة » ضد كنعان ( يش ٥ : ٧ ) ، فالختان رمز للتخلص من كل ما لا يسر الله ، والتكريس للرب ، للمهمة التى كلفوا بها . لكن هذا التكريس ما هو إلا استجابة الطاعة لنعمة الرب السابقة وندائه ( تك ۱۷ : ۱۰ ) ، والختان الحقيقى هو ختان داخلى وليس أمراً خارجياً ( إر ٩ : ٢٦ ، رو ۲ : ۲۹ ) . وبالطبع للختان ، شأنه فى ذلك شأن معظم الشريعة الموسوية ، قيمة صحية كبرى ، على الرغم من أن هذه الفائدة لم تكن معروفة لدى أول من اختتنوا . أما وأن الختان كان يجرى على نطاق واسع فى بلدان أخرى ، فهذا أمر لا يزعجنا ، فالمهم ليس طبيعة العلامة ، بل ما ترمز إليه هذه العلامة .
٢٤ ـ « مأوى » ، « نزل » : حيث ينزل المسافرون لقضاء الليل . « خان » أو « معسكر لقضاء الليل » أو « محطة للراحة » وليس من المفارقات