سراج الكلمة
‹صفحة ٨٦ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٨٦

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٤ : ١٨ ـ ٢٠ . موسى يترك مديان

١٨ ـ يجب على موسى أن يعيد غنم يثرون أولاً : أينما كانت المستوطنة المديانية ( هل كانت مخيماً موسمياً فقط ) وهو على عكس يعقوب ( تك ٣١ ) ، نراه يستأذن حماه في أن يرحل مع زوجته وعائلته الذين يبدو أنهم ـ في أيام الآباء كانوا يعتبرون تحت سلطة حميهم ( بالمقارنة مع وضع زوجة العبد الذى يرغب في ترك سيده ( خر ٢١ : ٤ ) .

١٩ ـ « مات جميع القوم » : ومهما كانت طريقة إبلاغ كلمات الرب لموسى ، فقد صيغت في لغة تجد صداها في ( مت ٢ : ٢٠ ) ، فيما يتعلق بالإشارة إلى موت هيرودس ... ولأن موسى كان هو أيضاً آلة مختارة من الرب ، وكان له خلاص عجيب من الموت ، لذلك فالتشبيه مناسب تماماً . وربما استخدمت « مديان » بتصرف كى تعبر عن سيناء أيضاً ( لأنه لم يكن في مصر ) .

٢٠ ـ وبنيه : بعض الكتاب يفضلون المفرد « إبن » لأنه لم يذكر بعد إلا جرشوم ( خر ٢ : ٢٢ ) . ولكن ، رغم عدم ذكره ، فإن « أليعازر » لا بد وأنه كان قد ولد من قبل ( خر ١٨ : ٤ ) ، وإذا سلمنا بهذا ، يكون الجمع ( بنيه ) هو الأصح . ونجد هنا « عائلة مقدسة » في زمن مبكر ، تأخذ طريقها راكبة الدواب إلى مصر ( بالمقارنة مع مت ٢ : ١٣ ) .

٤ : ٢١ ـ ٢٣ « إسرائيل إبن البكر »

١ ـ ولكن أشد قلبه : ويبدو لنا أحياناً أن هذه مشكلة أخلاقية . إلا أن هذه ليست نظرة عادلة ، لأن الكتاب يستعمل ثلاث طرق مختلفة لوصف الموقف نفسه ، دون أن يكون في هذا تناقض . لقد استعملت ثلاثة أفعال عبرية مختلفة . ولكن ما من اختلاف جوهرى بين معانيها . ويقال أحياناً إن الله شدد قلب فرعون ، كما في هذه الآية . وأحياناً يقال أن فرعون أغلظ قلبه ، كما في ( خر ٨ : ١٥ ) . وأحياناً بوصف الوضع حيادياً ، بالقول أن قلب فرعون تشدد ( خر ٧ : ١٣ ) ، وحتى بالنسبة للكاتب الغربى فهذه مشكلة تفسيرات لاهوتية وليست مشكلة تاريخ أو حقيقة . وما من شك في أن فرعون كان عنيداً ، له إرادة حديدية ، وأنه من المستحيل أن يغير طريقة تفكيره كى