سراج الكلمة
‹صفحة ٨٤ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٨٤

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


فهذه الزلات تقرب رجال الله منا لأننا نرى فيهم أنفسنا بوضوح .

ـ « لست أنا صاحب كلام » ، أى « ثقيل الفم » . هذا يوضح مقدار إحباط الرجل الذى يعرف أنه لا يستطيع أن يتكلم ( قارن مع ، بولس في ٢ كو ١٠ : ١٠ ) ، لتجد اعترافاً مشابهاً مليئاً بالحزن ) . ولم يقل أحد إن تقرير موسى عن نفسه لم يكن سليماً . إلا أنه يلام لاعتذاراته ، وليس بالضرورة لأن الأسباب التي قدمها لم تكن حقيقية ، بل لأنها تدل على نقص في الإيمان . ويعبر موسى عن نفس المعنى من حيث عدم كفاءته بالإشارة إلى أنه أغلف الشفتين ( خر ٦ : ١٢ ) ، ويشرح ( درايفر ) هذا بقوله « شفتان تتكلمان بصعوبة » على الرغم من أن الفكرة قد تكون « شفتان نجستان » كما في ( إش ٦ : ٥ ) .

١١ ـ من وضع للإنسان فماً ؟ وإذا ما ترجمت هذه العبارة حرفياً تكون من وضع فماً في الإنسان ؟ والفكر الذى وراء الترجمة القديمة ( من خلق ) . ليس بعيداً عن الصواب . فالله السيد الأعظم يقسم مواهبه بين الناس حسب اختياره . ومع أن فعل التكوين « يخلق » لم يستعمل فعلاً ، لكن فكرة الخلق تناسب الحال هنا بصفة خاصة ، لأن الله هو الخالق ، وهو سيد الطبيعة ، الذى سيعطى موسى المعجزات كأوراق اعتماده .

ـ « أو بصيراً » : يريد البعض أن يصححوا هذه الكلمة إلى « أعرج » وذلك باستبدال حرفين ساكنين ، فتكون Pissèah بدلاً من Piqqèah ، على أساس أن الحالات الثلاث الأخرى تعبر عن عجز جسدى . ومن الممكن بنفس القدر أن تقرأ الكلمات في صورة زوجية مثل : « بصيراً وأعمى » وبذلك يكون المعنى أوسع وتعنى في العبرية « كل البشر » ( بالمقارنة مع « الخير والشر » ( تك ٢ : ١٧ ) .

١٣ ـ « أرسل بيد من ترسل » : والترجمة الحقيقية لكلمات موسى العبرية المهذبة هي « أرسل شخصاً آخر » ولذلك ، فليس من الغريب أن تثير هذه الكلمات غضب الرب . والعبارة في حد ذاتها تعتبر من النمط السائد في لغاتنا الشرقية (بالمقارنة مع ملحوظة على خر ٣٣ : ١٩ ) .

١٤ ـ « أليس هرون اللاوى أخاك » : « أخ » جاءت هنا بمعناها