سراج الكلمة
‹صفحة ٨٢ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٨٢

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


٤ : ١ ـ ٩ . المعجزات الثلاث :

١ ـ الله لم يظهر : نقبل موسى حقيقة ظهور الله ، ولكن هل يتقبل الشعب هذه الحقيقة ، والعلامة الموعودة وهى عبادة الله على جبل الله لن تكون كافية لهم ، لأنها تتطلب إيماناً أولاً ( مثل آية قيامة المسيح ( مت ١٢ : ٣٩ ) . وأين لهم مثل هذا الإيمان . لذلك فهو يلتمس معجزات من مستوى أقل ، معجزات قد تغرى بالإيمان وإن لم تخلقه ، وتثبت كلامه أمام بنى إسرائيل . لم يعط يوحنا المعمدان قوة عمل « معجزات » من هذا النوع ( يو ١٠ : ٤١ ) ، ورفض المسيح أن يعملها ( مت ١٢ : ٣٩ ) ، ولكن كثيراً من شخصيات العهد القديم أعطيت لهم مثل هذه البراهين التى تؤيدهم وتسندهم ( على سبيل المثال إش ٧ : ١١ ) . وهذه الفقرة لا تلمح بالضرورة إلى أن إسرائيل كانت قد عرفت اسم الله ( يهوه ) من قبل ، وأن الكاتب أو موسى ربما كان يستعمل الإسم الجديد بكل بساطة لكى يعين الإله المعروف لدى الآباء ( خر ٦ : ٣ ) . ونظراً إلى أن الجملة تشكل إنكاراً قوياً ، يفيد صياغتها « إله أجدادنا لم يظهر لك أبداً » وما زال موسى يفكر فى تلك التجربة المريرة الواردة فى ( خر ٢ : ١٤ ) ، من جعلك رئيساً وقاضياً علينا ؟ .

٢ ـ عصا : من المحتمل أن تكون هذه عصا الراعى المألوفة ( مز ٢٣ : ٤ ) . وفى الآية ( ٢٠ ) سميت عصا الله ، حيث استخدمت فى المعجزات ، وفى ( خر ٧ : ٩ ) استخدمها هارون . والذين يتبعون المصادر المختلفة يؤكدون النقطة القائلة إنها كانت عصا راع فى يد موسى ، بينا فى مصدر آخر يقال إنها عصا الله العجيبة ( آية ٢٠ ) بينا فى الكتابات الكهنوتية تذكر على إنها عصا فى يد هرون ( خر ٧ : ٩ ) . وهذا التباين الظاهرى إنما هو فى اللفظ فقط ، وهو أمر طبيعى فى التقليد الشفهى ، وهو يؤكد لنا فقط إنه ثمة شهوداً مستقلين لمصداقية التقليد .

٣ ـ « حية » والكلمة العبرية المعتادة هى Nahas ( نحش ) ، ونجد فى ( عد ٢١ : ٩ ) هذه الكلمة مستعملة لتشير إلى الحية التى هاجمت بنى إسرائيل فى البرية والتى كان لا بد وأن يصنع لها نموذج ويرفع على عمود ، لكن الحادثة ليست مماثلة تماماً ويشير ( خر ٤ : ٣٠ ) إلى وقوع هذه الآية ( عدد ٣ ) وآيات أخرى فى حضور الشعب ( وربما على يد هرون وليس