سراج الكلمة
‹صفحة ٨١ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٨١

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


— ذبيحة : يذكر ( دايفر وآخرون ) إن موسى أعلن نوعاً من الحج إلى موقع مقدس والاحتفال هناك لكن الكلمة العبرية المستخدمة هنا هي الكلمة العادية « للذبيحة » ، دون تلميح إلى تعيين موقع . ومن المحتمل أن الإشارة كانت إلى ذبيحة العهد في سيناء ( خر ٢٤ ) . والحدث كله إثبات لما جاء في ( خر ٣ : ١٢ ) ، حيث أن كلمة « تعبدون » لها مغزى دينى دقيق .

١٩— ما لم يجبر على ذلك ، طبقاً للترجمة السبعينية . أما الترجمة القديمة فيفهم منها « لا ، ولا حتى بيد قوية » وهى تشير إلى عناد فرعون .

٢٠ — عجائب : والكلمة في العبرية اقرب إلى « معجزات » لكن مدلولها مختلف تماماً فنحن نرى في المعجزة سمواً أو تعطيلاً أو نقضاً للطبيعة . والعبرانيون يرون فيها استعمالاً عجيباً للطبيعة من قبل الرب الذي خلقها ويسيطر عليها ، ولذلك ، فمن ناحية ما ، لا يميز العبراني بين ما هو « طبيعي » و « ما يسمو فوق الطبيعة » لأن الكل من عمل الله . والضربات العشر التي ابتليت بها مصر هي سلسلة « العجائب » التي قصدت هنا ، على الرغم من أن عبور البحر والإعالة في البرية وإرشاد الله لهم هي نماذج أخرى للمعجزات .

— فتسلبون المصريين : وبالطبع الفضة والذهب لم يستعرها بنو إسرائيل من المصريين ، وإنما « طلبت » ولذلك فلا محل للسخط الأدبى . ويرى ( دووب ) وعلى أساس هذه الفقرة ، أن كل قصة الخروج إنما رويت إلى حد ما في لغة تناسب نص قصة تحرير العبد العبراني التي وردت في ( تث ١٥ : ١٢ — ١٨ ) . فهو لا يجب أن تطلقه فارغاً ( آية ٢١ ) ، فيجب أن يعوض عن سنوات عبوديته . ولهذا يجب أن تعوض إسرائيل عن محنتها في مصر ، ولذلك أيضاً عندما انتصر المسيح على الموت ،« سبى سبياً وأعطى الناس عطايا » ( أف ٤ : ٨ ) . ومن الصعب القول أيهما جاء أولاً : فإما إن عملية عتق العبد العبري أثرت في التعبير هنا أو أن أساس تجربة خلاص إسرائيل أثرت في صياغتها لقوانين العبيد فيما بعد ، والرأى الأول لا مبرر لنقده ، شريطة ألا نقول إن عملية عتق العبد أبرزت بالفعل حقائق قصة الخروج .