خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
بكل وضوح إلى اسم الله (يهوه). ومن المحتمل أن تعتبر كلمة «يهوه» اختصاراً لكل العبارة السابقة، فأصبحت الجملة كلمة واحدة.
والحقيقة، إن «أهيه (أكون أو الكائن)» إنما أعطيت كعينة لاسم الله فى النصف الثانى من هذه الآية. ولكن هذه دون شك تورية فى اللغة السامية استخدمت فى تفسير الاسم أكثر من كونها الاسم نفسه، الذى يبدو فى الآية (١٥). وكلمة «أهيه»، مثلاً لم تستعمل كجزء من اسم علم فى العهد القديم. ويشير «ديفز» إلى أنه نظراً لأن هذا هو المكان الوحيد فى العهد القديم الذى يوجد فيه تفسير لمعنى الاسم «يهوه» يجب علينا أن ننظر بكل جدية الارتباط بكلمة «الوجود» التى ذكرت هنا. ومع ذلك يلاحظ (نوث Noth)، أن هذا ليس «الوجود» الخالص بمعنى فلسفى، لكنه «وجود عامل» على ضوء الإعلان الإلهى. ومع ذلك إذا ما سلَّمنا بالعلاقة العامة «بالوجود» فما هو المعنى الحقيقى؟ هل المعنى ببساطة أن الله موجود بينما الأصنام ليس لها وجود؟ ويرى Hayatt أن الكلمات «أنا هو الكائن» تعنى هذا المعنى. وهو يرى أيضاً الآية فى (هوشع ١ : ٩) على أنها شارة محتملة لهذا المعنى (من الناحية السلبية)، هل تعنى «أنا من لا أقارن، غير المرئى لعيون البشر» (خر ٣٣ : ١٩)؟ وهذا، وإن كان حقيقياً، يكاد يكون إعلاناً إلهياً آخر. أو هل تعنى «لن أُعرف إلا من خلال أعمالى الآتية وكلمات الوحى؟ يبدو أن هذا يناسب النمط الكتابى، لأنه فى كل تاريخ بنى إسرائيل اللاحق، عُرف الله كذاك الذى أخرج بنى إسرائيل من أرض مصر (خر ٢٠ : ٢). ولذلك فإعلان الاسم ليس مجرد حقيقة لاهوتية عميقة، إنها دعوة موجَّهة لموسى وبنى إسرائيل أن يستجيبوا للإيمان.
١٥ ــ الرب: هنا استخدمت الصيغة الكاملة للاسم الإلهى (يهوه) ودائماً ما تذكر كلمة الرب (بحروف كبيرة) فى الترجمات الإنجليزية. واليهودى التقى لم يكن يفضل النطق باسم «الرب» حتى لا يجلب على نفسه جزاء من ينطق باسم الرب باطلاً (خر ٢٠ : ٧). ولهذا فإنه كان يقرأ الحروف المتحركة فى كلمة أدوناى Adonay مع كلمة YHWH ومن هذه التركيبة تكونت كلمة Jehova فى اللغة الإنجليزية وهى تعنى يهوه.
فى هذا الكتاب سنذكر اسم الله بطريقة واحدة هى يهوه، وعلى القراء