خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
لا يمكن أن يكونوا مجموعة متميزة عنصرياً . وبكل تأكيد اعتبرهم حزقيال كخليط من الأموريين والحثيين ( خر ١٦ : ٣ ) . وهذا يبدو محتملاً جداً من موقعهم. ولقد كونوا جزءاً من اتحاد الأموريين الجنوبي أيام يشوع . أما الكنعانيون فهم عادة سكان السهول والوديان الغربية ، بينما كان الأموريون يحتلون سلسلة الجبال الوسطى وعبر الأردن من الناحية الشمالية .
١٠ ــ هلم فأرسلك : يشير درايفر إلى أن هذه هي مهمة موسى الرسولية . وما من تعارض بين إعلان الله عن قصده في أن يعمل بذاته مع إرساله موسى . فالله في العادة يعمل من خلال الطاعة القلبية لخدامه . ويحقق بذلك إرادته . وهذا يشبه ما صنعه السيد المسيح عندما كلف تلاميذه بإرسالية مماثلة في العهد الجديد ( يو ٢٠ : ٢١ ) .
١١ ــ من أنا ؟ ليس هذا سؤالاً خاصاً بالوجود ، بل هو تعبير عن عدم الثقة ( بالمقارنة مع قض ٦ : ١٥ ) . وعلى عكس أحواله في أيامه الأولى في مصر ، تعلم موسى ألا يثق في نفسه إلى الدرجة التي تجلب عليه غضب الرب ( خر ٤ : ١٤ ) . وعدم الثقة في النفس أمر طيب إذا ما كان يجرنا إلى الثقة في الرب ، فإن لم يكن كذلك فإنه ينتهى بالشخص إلى حالة من الشلل الروحي ، وفقد القدرة وعدم الرغبة في تحمل مسئولية أى عمل . وكان موسى ، مثل إيليا ( ١ مل ١٩ ) يُمَثِّل الرجل الذى يعانى من الانهيار والفشل ولذلك فهو لا يريد أن يعمل شيئاً من أجل الرب .
١٢ ــ إنى أكون معك : وعبارة أكون معك ( بالعبرية ) هي نفس معنى ( يهوه ) ، إسم الله الذى شرح في الآيتين ( ١٤ ، ١٥ ) وأقرب ترجمة لهذه الكلمة في العربية « أنا الله سأكون معك » . لقد رد الله على اعتراض موسى بالنسبة لعدم كفاءته بطريقتين . الأولى : وعده بوجوده معه . والثانية : بإعطائه علامة تدل على أنه معه . وبعد هذا ليس لموسى أن يعترض على شيء . ولم يعد الأمر الهام الآن هو النقص في الاعتماد على الذات ــ مع أن ذلك أمر محمود ــ لكنه نقص في الإيمان ــ وهذا خطية .
ــ وهذه تكون لك العلامة : وبالرغم من التفسيرات المختلفة الشديدة التعقيد ، إلا أن أبسط تفسير « للعلامة » هو الأفضل . فالأمة التي نالت الحرية