خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٣ : ٧ ـ ١٢ : دعوة الله ووعده .
٧ ـ رؤساء العمل ، وهم فى الغالب « ظالمون مضطهدون » ، فالكلمة المستخدمة هنا Negos كلمة سامية ظهرت فى العصر الحديث لتعنى ملك أثيوبيا ( نجاشى ) Negus .
٨ ـ أرض : كانت هذه الأرض جزءاً من الوعد العظيم لإبراهيم ( تك ١٣ : ١٥ ) . فالله يقابلنا أولاً حيثما نكون ، عند نقطة احتياجاتنا المعروفة لنا ، مهما كانت ضحلة ، ويقودنا منها للاعتراف ، باحتياجات أخرى على مستوى أعمق . فالله يعد الرجل الذى لا ذرية له بنسل ، والبدوى الذى لا أرض له يعطيه أرضاً ، والمجهول يعطيه شهرة ( تك ١٢ : ١ ـ ٣ ) . وما كانت هذه وعود ضئيلة ، لأن إبراهيم ، بعد أن تحققت له هذه الوعود صار إبراهيم يهدف لما هو أسمى وأعمق يتطلع إلى تحقيق ما لا يستطيع عمله سوى الله مثل ، الاستمرارية ، والثبات والهوية ، بحسب إستخداماتنا الحديثة لهذه الألفاظ .
ـ تفيض لبناً وعسلاً . وقد يستحسن ترجمتها تنضح بدلاً من تفيض ، فكما يقول منتجو اللبن إن قطرات اللبن تنضح من حلمة ضرع الحيوان ، حينما يكون ممتلئاً باللبن . ووصف كنعان بهذا هو حلم كل راع . واللبن والزبد والجبن والعسل ، ليست إنتاج بلد زراعى مستقر ( بالمقارنة مع إش ٧ : ٢٢ ) حيث كان الزبد والعسل نتاج أرض تحولت من أرض زراعية إلى مرعى بسبب الحرب . وهذه عبارة مألوفة ، وربما تكون وصفاً مشهوراً فى الأسفار الخمسة لأرض كنعان ، وهو وصف صحيح عندما تقارن كنعان بسيناء القاحلة أو بواحات مثل قادش برنيع . واللبن سيكون بدرجة كبيرة من الغنم والماعز . والعسل فى ( العبرية ) يقصد به فى الكتاب المقدس عسل النحل . ويستعمل الإسم العسل أيضاً فى العربية لعصير العنب ( العبرية Debas والعربية دبس Dibs ) الذى يغلى حتى يصير غليظ القوام . ولكن العنب مرتبط بحياة الزراعة وليس بحياة الرعى البدائية . وعصير العنب هذا هو المحرم النذير ( عد ٦ : ٣ ) والركابيين ( إر ٣٥ : ٦ ) . وعلاوة على ذلك فما من دليل على أن إسرائيل صنعت عصير العنب هذا .
ـ الكنعانيين : وفيما يلى وصف شعبى لكنعان قبل الحرب ، وهو ليس وصفاً