خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
في العالم القديم ( ملا ٣ : ٢ ) . ومع ذلك فعادة ما تبدو النار وكأنها تحدث عن قداسة الله وعن غضبه أيضاً وبصفة خاصة فيما يتعلق بالخطية ( خر ١٩ : ١٨ ، ٣٢ : ١٠ ) .
ـ عليقة : تظهر هذه الكلمة أيضاً في سفر التثنية ( ٣٣ : ١٦ ) ، وهى مأخوذة عن هذا الجزء « الساكن في العليقة » ولذلك لا يجب أن يفهم منها أن الله سكن في تلك العليقة أو المنطقة المحيطة بها مباشرة ، لكنها بكل بساطة تشير إلى إظهار الله لنفسه في مكان محدد في هذه المناسبة . ماذا رأى موسى تماماً ؟ هل كانت رؤية فوق طبيعية ( كما في حالة بعض الأنبياء مثل حزقيال ١ ) ، أم كانت ظاهرة مادية حقيقية ؟ وفى هذه الحالة الأخيرة هل رأى عليقة تشتعل فيها النار فعلاً في الصحراء ، أم أن الشجرة تسمى « عليقة مشتعلة » ، أو زهرة ناضرة ؟ أم أن نور الشمس يسطع تماماً على عليقة مما ينجم عنه تأثير اللهب ؟ كل هذه الأمور ذكرت وأن كان هذا أمراً ليس له أهمية . لقد استخدم الله حب الاستطلاع عند موسى لكى يجذبه إلى المكان ، ومع ذلك ، فالإعلان الحقيقى لم يكن العليقة بل كلام الله لموسى .
٤ ـ ناداه الله : أفضل من نادى عليه ( وهى تعنى استدعاه ، لأنها تتضمن صيغة الأمر ) . والمفهوم المسيحى كله للدعوة مبنى على الاعتقاد بأن الله ذاته اتصل بكل منا شخصياً ونادى كل واحد منا باسمه . وإذا ما نسينا تصبح عقيدة الاختيار لا علاقة لها بالطاعة كما تصبح مجردة وغير شخصية .
٥ ـ لا تقترب إلى هنا : وترجمتها الحقيقية قف مكانك لا تقترب كما تفعل الآن ( بالمقارنة مع يو ٢٠ : ١٧ ) . إن الله لا يمنع الإنسان من الاقتراب إليه ، لكن موسى لم يكن مستعداً بعد ، لأنه لم يدرك وجود الله أو طبيعته . ولكن تأتى أوقات عندما « يقترب موسى » كى يصلى من أجل الآخرين ( خر ٣٢ : ٣٠ ) وهنا نجد أن أعظم صلواته كانت طلب رؤية الله .
ـ إخلع نعليك : ولا تزال هذه إحدى علامات العبادة في جهات كثيرة . وثمة أساسان محتملان لدلالة التوقير هذه . أولاً : ربما يكون علامة قبول موقف خادم ، لأن العبد دائماً يسير حافى القدمين ( لو ١٥ : ٢٢ ) . ثانياً قد تكون موروثة عن أزمنة سابقة ، عندما كان الناس يطرحون عنهم كل الأغطية