سراج الكلمة
‹صفحة ٧٠ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٧٠

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


الغرب بالنسبة للمديانيين ، ولذلك فربما كانت مصطلحاً مديانياً . وكعادة الساميين ، كان يتوجهون للشرق عندما يريدون تحديد الاتجاهات ، ولذلك فإن وراء بالنسبة للواقف ووجهه للشرق تعنى الغرب .

ـ جبل الله حوريب : أو « حوريب الجبل العظيم » ، إذا ما استعملنا مصطلحاً شائعاً في اللغة السامية لوصف الحجم الكبير أو القوة . وهؤلاء الذين يحاولون تفسير الإشارات المكتوبة لمعرفة مصدر ما جاء في الأسفار الخمسة يرون أن « حوريب » توجد في الكتابات الإلوهيمية والتثنوية ، بينما « سيناء » هي الإسم المستعمل في الكتابات اليهودية والكهنوتية . ولا نعرف لماذا استعمل الإسمان على ما يبدو تبادلياً . ولقد قيل إن حوريب هي جزء من سيناء ولكن هذا لا يعدو أن يكون مجرد تخمين . وحوريب كلمة « سامية » بكل تأكيد ، وربما تعنى « صحراء » أو « قفر » . ويعتقد أنه كان الإسم السامي لمكان ليس سامياً ألا وهو سيناء . ولا بد أن سيناء إسم قديم ، وقد ترتبط من ناحية الأصل والتاريخ ببرية سين المجاورة . ومع ذلك ، فهذا أمر مشكوك فيه ، من ناحية دراسة أصل الكلمة وتاريخها ، أن يرتبط الإسم سواء بسينا ( الكلمة العبرية : الشجرة الشائكة ) أو « سين » ( إله القمر عند الأكاديين ) . والأهم من ذلك ، ــ وبعيداً عن موضوع إسم المكان ــ ، لا نعرف أين كان ، جبل الله ( الاصطلاح الشائع ، كما استعمل في هذه الآية ) . هل كان وسط شبه جزيرة سيناء ؟ أو كان في الجنوب ( المنطقة التقليدية ) ، أم في الشمال الشرقى بين جبال سعير التي تشرف على واحة قادش برنيع حيث اتخذها شعب إسرائيل مركزاً لمدة طويلة ؟ أم كانت في جبال الجزيرة العربية . إلى الشمال الشرقى لخليج العقبة ؟ ويبدو أن التفصيلات الجغرافية العامة في الكتاب المقدس تشير إلى المنطقة الجنوبية ، والموقع التقليدى لجبل موسى ( ٧٤٦٧ ق . م ) به الكثير لتزكيته ، على الرغم من أن آخرين يفضلون القمم لأعلى المجاورة . ومما يجدر ذكره أنه كما في أيام السبى في بابل ، فقد حدثت هذه الحالة المرموقة الخاصة بإيمان إسرائيل وكأنها لا تعرف ولا تهتم ، أين كانت تماماً ! بل لا نجد ما يشير إلى عودة الإسرائيليين لزيارة المكان ، باستثناء رحلة إيليا ( ١ مل ١٩ ) . ومع ذلك ، عرف إسرائيل أن « جبل الله » يقع في مكان ما جنوب كنعان . وهذا واضح من وصف الرب بأنه آت لمساعدة شعبه من فاران أو سعير ، أو جبال أخرى لم توضح ، تقع إلى الجنوب ( تث ٣٣ : ٢ ) وهذا يناقض وجهة النظر