خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
وعن الرب « أنه البار » ( خر ٩ : ٢٧ ) . إنه الفهم السيكولوجى السليم الذى يجعل المعتدى يرفض موسى مستخدماً نفس الكلمات التى استخدمها فرعون فيما بعد ( خر ٥ : ٢ ) . ولا شك إن العبرانى المظلوم أو البرىء قد قبل موسى بسرور ، كما قبل العشارون والخطاة المسيح بعد ذلك ( مت ٩ : ١٠ ) .
١٥ — أرض مديان : إن الموقع مشكوك فيه . ولكن من الواضح أنها كانت فى مكان ما خارج الحدود المصرية ، إلى جهة الشرق فى جهة ما من شبه جزيرة سيناء ، أو العربية ( المنطقة الواقعة جنوب البحر الميت ) ، أو ذلك الجزء من الجزيرة العربية شرق خليج العقبة . وفى عهد بطليموس كانت بكل تأكيد شرق الخليج . وكما فى ( تك ٣٧ : ٢٥ ) كان المديانيون يسافرون كثيراً سواء للتجارة أو الرعى ( خر ٣ : ١ ) ، أو للحرب ( قض ٦ : ١ ) ، فى هذه المنطقة . ونظراً لأن بنى إسرائيل أصبحوا بعد ذلك ألد أعداء المديانيين ، فمن غير المعقول أن ما ذكر عن إقامة موسى فى مديان يكون قد جاء من وحى الخيال . ومن الممكن أن لفظ الإسماعيليين ( تك ٣٧ : ٢٥ ) والقينيين ( قض ٤ : ١١ ) كانا اسمين من أسماء العشائر الداخلة فى نطاق مديان . وبالتعاقب ( قض ٨ : ٢٤ ) ربما تؤيد الرأى القائل إن لفظ « الإسماعيليين » كان اصطلاحاً أوسع من « المديانيين » ، ولكن من المحتمل أن مثل هذه الاصطلاحات كانت تستعمل بدون تحديد .
— عند البئر : وفى الصحراء ، حيثما وجد بئر ، استقر أناس ، وكان كل الذين حول البئر يستخدمون ماءها . وبئر القرية كان المكان الطبيعى الذى يتقابل عنده الغرباء . وثمة لقاءات مماثلة ذكرت عن يعقوب ( تك ٢٩ : ١٠ ) والمسيح ( يو ٤ : ٦ ، ٧ ) وفى كل حالة منها قدمت المساعدة للبائس المحتاج سواء أكانت مادية أو روحية كرمز لما سيفعله الله .
٢ : ١٦ — ٢٢ موسى فى مديان .
١٦ — كاهن مديان . وجد بعض الكتّاب فى هذا سنداً لما يسمونه « الافتراض القينى » ، ومفاده إن عقيدة موسى قد نبعت من عقيدة المديانيين ، وبصفة خاصة من حمى موسى . وطبقاً للتقليد ، ينتمى المديانيون لنفس العرق