خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٣ ـــ ولما لم يمكنها أن تخبئه بعد . إن الطفل السليم يبكى بصوت عال إلى الدرجة التى لا يمكن اخفاؤه عندما تبلغ سنه ثلاثة شهور . وربما كان بكاؤه بعد ذلك هو الذى لفت انتباه ابنة فرعون (٥) .
ـ « سفطاً من البردى » ـــ الترجمة الأفضل « سلة من ورق البردى » ولم تستعمل الكلمة فى مكان آخر إلا فى مجال الحديث عن فلك نوح ( تك ٦ ) وربما تكون مرتبطة بالكلمة المصرية تابوت ( صندوق ) . وهو نوع مشابه لأقفاص الفاكهة والخضر التى نشاهدها اليوم .
ـ وكان مغلفاً بمادة عازلة هى الحمر و الزفت ( تك ١١ : ٣ ، ١٤ : ١٠ ) . وذلك ليكون فى أمان من أمواج النهر . ويشير إشعياء ( ١٨ : ٢ ) إلى قوارب من البردى وهى تتهادى جيئة وذهاباً على صفحة النيل . ولذلك فالسلة ( السفط ) كانت عبارة عن قارب نيلى صغير .
ووضعته بين الحلفاء . لا بد وأن هذا كان فى مياه ضحلة ( بين الحلفاء ) حيث لا يتمكن التيار أن يحمل السفط بعيداً ، كما تقل خطورة تعرضه للتماسيح . كما أن الحلفاء أيضاً توفر بعض الحماية من حرارة الشمس . والكلمة العبرية « سوف » تترجم حلفا ( نوع من النبات المائى ، اشتق منها « بحر سوف » أو برية سوف ( خر ١٣ : ١٨ ) . وما عملته يوكابد يماثل قول إبراهيم أن سارة أخته ( تك ١٢ ) ، وكان هذا لا يخرج عن العرف السائد . لقد ألقت ابنها بالفعل فى النهر كما أمرت . لكن فى سلة . ومع ذلك ، اعتبر بعض العلماء القصة خيالية على أساس وجود قصص مشابهة رويت عن سرجون وآخرين . لكن وجود العديد من القصص لا يدل على أن تلك كانت الوسيلة المفضلة للتخلص من الأطفال فى العالم القديم . لقد كانت هذه العادة فى الواقع تشبه ترك الأطفال على أعتاب مستشفى أو ملجأ للأيتام كما هو الحاصل حالياً . والأماكن الضحلة من أى نهر بالقرب من أية قرية فى آسيا هى المكان المثالى للتخلص من طفل مع التأكد من اكتشاف وجوده بمعرفة أية امرأة أخرى قد تأتى لغسل الملابس أو لأى أمر آخر . فاكتشافه أمر مؤكد .
٥ ـــ ابنة فرعون : وتسمى فى الأبوكريفا « تارموس » كما تسمى « مريس »