خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
١٦ ــ الكراسى : كرسى الولادة وهو مقعد خاص لهذا الغرض . أما الاحتمال الأقل تشير إلى الأطفال .
١٩ ــ فإنهن قويات يلدن قبل أن تأتيهن القابلة . لا نعرف ما إذا كانت القابلتان كاذبتين ، أو أن ولادة الأطفال العبرانيين بسرعة كانت حقيقة . لكن لا يمكن تعميم ذلك فراحيل دون شك تعسرت ولادتها ( تك ٣٦ : ١٦ ) . وحتى إذا كانتا كاذبتين ، فمكافأتهما لم تكن مقابل كذبهما بل لرفضهما قتل الأطفال ، باعتبارهم هبة من الله . كما أن احترامهما الحياة نبع من تقوى الله ، معطى الحياة ( خر ٢٠ : ١٢ ، ١٣ ) ، ولهذا كوفئتا بعائلات . ويجب أن يوضع هذا فى الاعتبار ، أمام الجدال الجارى حالياً حول الإجهاض .
٢٢ ــ أما الكلمة العبرية التى قصد بها « النهر » فقد أُخذت من اللغة المصرية وتعنى « النيل » وهناك كلمات أخرى يُحتمل أنها استعيرت من المصريين مثل « غاب » و « ضفادع » كذلك تجد عدداً من الأسماء المصرية فى سبط لاوى بصفة خاصة . أما القتل ( بالإغراق ) فى النيل ، فكان أمراً معروفاً فى بلدان مثل مصر وبابل ، مثلما كان الإعدام بالرجم معروفاً فى إسرائيل . ( يش ٧ : ٢٥ ) . أما إذا كان بنو إسرائيل بصفة عامة قد أطاعوا أمر فرعون ، فهذا مالا نعرفه ، وبكل تأكيد عندما ولد موسى لم يخش أبواه غضب فرعون ( عب ١١ : ٢٣ ) .
ــ كل بنت : والبنات ربما يصبحن جاريات ، فينصهرن فى المصريين وهذه المحاولة الفاشلة لإبادة شعب الله لها مثيل فى العهد الجديد ، فى محاولة هيرودس قتل جيل من أطفال بيت لحم ( مت ٢ : ١٦ ) ، ولكن ، كما أن فى العهد الجديد ، يحفظ الله مختاريه ، فلم يستطع فرعون ولا هيرودس اعتراض المشيئة الإلهية . ويقول اليهود إن هتلر وآخرين قاموا بنفس العمل الذى عمله فرعون من حيث محاولة الإبادة الجماعية للشعب الإسرائيلى . كما لاقى المسيحيون محاولات مماثلة من الاضطهاد المرير الذى عانت منه الكنيسة على امتداد تاريخها .