سراج الكلمة
‹صفحة ٦١ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٦١

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١٤ ـ هكذا نمّوا وامتدوا : لقد ذهبت كل محاولات الحد من تكاثر شعب الله والسيطرة عليهم هباءً . ويستعمل الكتاب هنا الفعل المستخدم في سفر التكوين ( تك ١ : ٢٢ ، ٣٠ : ٣٠ ) لوصف تكاثرهم . وكانت البنية الضخمة للإسرائيليين والصحة الجيدة التي يتمتع بها هذا الشعب بالإضافة إلى ما كانوا يعانون منه من حياة العبودية المرّة القاسية سبباً لاشمئزاز المصريين المتعالين عليهم .

١ : ١٥ ـ ٢٢ خطة فرعون الثانية : الإبادة الجماعية

١٥ : قابلتا العبرانيّات . وكلمة « عبرىّ » استخدمت على نطاق واسع في بداية العهد القديم ، وتطلق على الشعوب السامية الغربية ، وهى تستخدم بمعنى حضارىّ أكثر منه جنسىّ . وتذكر كلمة عبرىّ دائماً على لسان الأجنبىّ كما في الآية ٢٢ . والمصطلح هنا في وضعه المناسب على لسان فرعون . وفي ( خر ٥ : ٣ ) استخدم أيضاً استخداماً صحيحاً إذا كان يصف إله بنى إسرائيل لفرعون مصر . وفي الشريعة نجد معنى أشمل لعبارة « عبد عبرانىّ » خر ٢١ : ٢ من « عبد إسرائيلىّ » والتعبير هنا يوحى بمعنى كلمة مثل « الغجرىّ » التي نصف بها بعض الناس أحياناً . والتي تنم عن الازدراء ، وتصف حالة الترحال وتربيّة المواشى ، وقد تكون كلمة « عبيرو » أو العمال غير المهرة في النصوص المصرية والعبيرو في ألواح تل العمارنة من نفس هذه المجموعة في السلم الحضارىّ .

ـ شفرة وفوّعة : إسمان من أصل سامىّ ، على نمط أسماء الأسباط ( قارن غلام جدعون إسمه فورة ـ قض ٧ : ١٠ ) ، وتعنى « جمال » و « روعة » وبالنسبة للإسم الأول قارن « سفيرة ( أع ٥ : ١ ) . وكما في حالة « فيثوم ورعمسيس » تؤكد لنا هذه التفاصيل إننا بصدد تقليد تاريخىّ حقيقىّ . ولكن ، لماذا قابلتان فقط ؟ (١) إما أنهما كانتا القابلتين الوحيدتين ، (٢) أو أنهما اللتان لم تنفذا أمر فرعون . (٣) أو أنهما كانتا الوحيدتين اللتين لم ينس اسماهما . ومع ذلك فإن البديل الأول يعنى أن المجموع الكلىّ لبنى إسرائيل لم يتعد بضع آلاف على الأكثر . وقد يكون الاقتراح الثالث هو الأفضل ، لأنه يتناسب بدرجة أكبر مع تاريخ الإنسان واللغات السامية . وفي اللغة العبرية تعنى كلمة « القابلتان » أنهما من بين المتخصصات للظروف التي تجد ( خر ٢ : ١ ) .