خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
لا بد وأن يتمسك بالأجزاء الموجودة المكتوبة قبله ، وبالمحور الرئيسي لقصة الخلاص ، وقطع العهد ، وإعطاء الشريعة . لأن هذه هي « دعائم » القصة .
وإذا ما كان أى من المصدرين « E » أو « J » قد وجد منفصلاً ( رمزان يشيران إلى مصادر الأسفار الخمسة المألوفة لدارسى مصادر النقد ) ، علينا نفكر فيهما فى ضوء هذا النمط من الصياغة المحلية لنفس التقليد الموسوى بالطبع ، وإذا ما تواجد أى من ( G ) ( إذا ما استعملنا رمزاً للأساس العام لمثل هذه المصادر ) فإنه سيتجاوب مع هذا الإطار الشائع للتقليد الشفهى ، مضافاً إلى ذلك أجزاء سبق كتابتها منذ البداية . وهكذا تتكون مادة يشاع استعمالها في جميع الدوائر . ولذلك يجب ــ حتى إذا كانت مثل هذه الافتراضات صحيحة ــ أن يكون لنا موقف من التوراه مماثل لما لنا في العهد الجديد ، حيث لدينا فى الأناجيل ، أربع روايات مستقلة ، لكنها متشابهة ومتكاملة ، لأقوال وأعمال الرب يسوع المسيح .
أما فى أية مرحلة جمعت ودونت في صيغتها الحالية ، فهذا ما لا نستطيع تحديده ، وليس من المحتمل أيضاً أن تساعدنا الاكتشافات المستقبلية على ذلك . ولسنا في حاجة إلى القول ، إنه مع أن الأمر هام ، إلا أن ليس له أهمية من الناحية اللاهوتية . وبعض الكتّاب اللاهوتيين يقولون إن عملية التدوين النهائية كانت فى أيام يشوع ، والبعض الآخر يقول إنها كانت في عهد صموئيل النبي . وعلى جانب آخر هناك من يفضلون أيام عزرا ، وقد تبنى كل رأى من هذه الآراء كاتب أو أكثر . أما النقطة الهامة التى يجب إدراكها هي أن عمر المستند لا يقود إلى عمر مادته المسجلة ، التي قد تكون أقدم منه بكثير .
وإنه ممكن ( عند الضرورة ) للتقليد الشفهى أن يحفظ قصة بنفس ثبات المستند الكتابى ، فى حين أنه من المعتاد أن نتوقع تغييرات لفظية صغيرة مستمرة فى التقليد الحالى وخاصة فى القصص .
ويجب أن نكون على ثقة من أن سفر الخروج يشكل سجلاً تاريخياً صادقاً لأحداث وقعت أيام موسى ، بصرف النظر عن الطريقة التي استخدمها الله كي يصبح ــ سفر الخروج ــ في شكله الحالى .