سراج الكلمة
‹صفحة ٥٢ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٢

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


هزيمة عماليق كلها كانت هى المقصودة . فالإشارة إلى « أكتب » الواردة بالنص يبدو أنها قاصرة فقط على وحى الله كما هو واضح فى شعر موسى ، كذلك فى حالة الأنبياء الآخرين . وتبقى قصة المعركة ـ دون شك ـ فى الذاكرة وسيعاد سردها كأساس لهذا الكلام .

وأول سند فى سفر الخروج لتدوين مادة تنتسب إلى موسى النبى ـ على نطاق واسع ـ كانت مرتبطة بالوصايا العشر . فقصة كتابتها ، وردت فى الواقع فى ( خر ٢٤ : ١٢ ) لكنها تشير إلى الوصايا الواردة فى ( خر ٢٠ ) . ويتضح أن الكلمات نُطق بها أولاً ، ثم سجلت كتابة لتبقى ، كشاهد ودليل دائم أمام بنى إسرائيل ( خر ٢٥ : ١٦ ) . ويوجد ما يشابه ذلك فى التاريخ لحفظ النصوص ( وخاصة المعاهدات ) فى صيغ شفوية وتحريرية ـ فى وقت واحد ـ والاختلاف اللفظى بين صيغتى « الوصايا العشر » كما وردت فى ( خر ٢٠ : ١ ـ ١٧ ) و ( سفر التثنية ٥ : ٦ ـ ٢١ ) ، يوحى بأن الصيغة الأصلية المكتوبة للوصايا ربما كانت مختصرة ولم يكن فيها شىء من الاسهاب الحالى ( الذى عادة ما يقدم بكلمتى « لأن » ـ « من » . وهذه التوضيحات بلا شك ، كانت أيضاً نوعاً من التقليد ، حفظت أولاً شفاهة ، ثم دونت بعد ذلك . وأنه لمن الغباء أن نقول إنه لم يوجد شىء مكتوب قبل الوصايا العشر . فمثلاً يبدو أن « العهد » قد وضع على أساس أكثر من مجرد « الوصايا العشر » حيث أن موسى كان قد حدَّث الشعب « بجميع أقوال الرب ، وجميع الأحكام » ( خر ٢٤ : ٣ ) ، و « الأقوال » هنا لا بد وأنها تشير إلى « الوصايا العشر » . أما « الأحكام » فهى عبارة عن المادة التى تسمى بـ « كتاب العهد » ( خر ٢١ ـ ٢٣ ) .

ثم قيل بعد ذلك أن موسى « كتب جميع أقوال الرب » ( خر ٢٤ : ٤ ) . وأنه « أخذ كتاب العهد وقرأه » ( خر ٢٤ : ٧ ) . ولذلك فمهما كانت المادة التى احتواها « كتاب العهد » فلا شك أنها كانت مكتوبة وربما تضمنت أكثر بكثير مما ورد فى سفر الخروج ( ٢١ ـ ٢٣ ) . لأنه ، بينما كانت المادة هناك من العصر البرونزى ( لذلك غطت عصر موسى ) ، إلا أنها ليست قانوناً كاملاً فى حد ذاتها . إنها تبدو كملخص لمجموعة من القوانين أو نماذج نمطية من قانون أوسع ، وقد يكون هذا هو المقصود منها . ولوحظ أن سفر التثنية