سراج الكلمة
‹صفحة ٥١ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥١

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


شفاهة ، فربما كان الحال هكذا أيضاً بالنسبة لما نسميه « طقس » العيد نفسه . ولما كان هذا موضوعاً كهنوتياً فيمكننا أن نثق أنه قد حفظ مضبوطاً ( وهذا هو الفرق بين هذا الموضوع والقصص التي قد تتغير بعض كلماتها في حدود ضيقة ) .

ولذلك فبقدر ثبات التقليد ، فلا يهمنا كثيراً ، ما إذا كان المصدر شفوياً أم وثيقة مكتوبة . ومما هو جدير بالذكر أن التركيز طوال هذا القسم ينصب على عبارة : « قال موسى » ( خر ١١ : ٤ ) ، أو « وكلم الرب ... قائلاً » ( خر ١٢ : ١ ) ، والتأكيد على هذا النحو هو على الكلمة المقولة ، لا الكلمة المكتوبة . وحتى حينما يأتي مفهوم « الكلمة المكتوبة » يكون من أجل تسجيل الكلمة التي نطق بها . ويرى البعض أن جزءاً من الوحي الإلهي ( خر ٣ : ٦ وما بعده مثلاً ) كان في صياغة ثابتة منذ البداية ، أكثر مما في النصوص التي ورد فيها . ومثل هذا الثبات استلزم بالطبع صيغة سجلت منذ البداية .

وقد يكون الأمر على هذا النحو على الرغم من أنه ليس لدينا دليل مباشر على ذلك في النص الفعلي لسفر الخروج نفسه .

وبكل تأكيد ، ــــ بقدر ما نستطيع القول ــــ نجد في أسفار الأنبياء التالية صياغة ثابتة لنص كلمات الله أكثر مما هو في السير التي وردت فيما بينها . وكان الوحي دائماً في قوالب منظومة شعرياً ، بينما تكتب القصة نثراً ، وهي أكثر تعرضاً للتغيير ، وهذا العنصر ربما يكون موجوداً أيضاً في سفر الخروج .

ويرى البعض أن ترنيمة ، كالتي جاءت في ( خر ١٥ ) ، لا بد وأنها سجلت ــــ أيضاً ــــ كتابة في زمن مبكر . وربما قد حدث فعلاً ، أن أسفاراً مثل « ياشر » ( يش ١٠ ، ١٢ ، ١٣ ) وكتاب حروب الرب ( عد ٢١ : ١٤ ــــ ١٨ ) كانت مجموعات مكتوبة من ترانيم روحية كهذه ، تسبق الأسفار الخمسة الحالية زمنياً . إلا أن التقليد المنظوم في قصيدة الاحتفاظ به شفاهة بصيغة أكثر ثباتاً وسهولة من النثر ، ولذلك فمجرد ثبات الصيغة لا يثبت كتابتها في شكل قصيدة . وبلا شك ، فإن إحدى قطع الشعر المسجلة على أنها كتبت في عهد موسى هي « لعنة عماليق » ( أنظر خر ١٧ : ١٤ ــــ ١٦ ) . ومن غير المحتمل الحكم من خلال النص على أن قصة