سراج الكلمة
‹صفحة ٥٠ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٥٠

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ثالثاً : مصادر سفر الخروج

ليس هذا مكان الدخول فى نقاش مطول فيما يتعلق بتاريخ نقد الأسفار الخمسة سواء بالنسبة للمصادر الوثائقية القديمة(١) أو التعاليم الشفوية أو كليهما معاً . وما من حاجة ملحة إلى ذلك نظراً لأن الموضوع قد عولج بشكل عام فى كل الدراسات التمهيدية للعهد القديم ( أنظر هاريسون Harrison مثلاً ) . وعولج أيضاً باستفاضة فى تفسير سفر التكوين من هذه المجموعة بقلم Derek Kidner ، ومن يهمهم الأمر يمكنهم الرجوع إلى هذه الكتب .

ومع ذلك فثمة ملاحظات قليلة على المبادىء الأساسية والخطوط العريضة للموضوع ، فقد تساعد فى توضيح الرؤية أمامنا حتى لا نقع فى خطأ مطالبة سفر الخروج بأكثر مما يحتوى ، ثم أننا سنجد الكثير فى التفسير . لا يشك أحد فى أن موسى استطاع أن يكتب بلغات مختلفة ، وهذا أمر ميسر بالنسبة لأى عبرانى ترعرع وتعلم فى البلاط المصرى . ومع ذلك ، فلا حاجة لأن نفترض أن شخصاً كتب سفر الخروج كله ، فعلى الأقل ، السفر نفسه لا يدعى هذا . وقد يكون من المستحسن أن نفهم أن مزيجاً من مصادر موسوية مكتوبة ، ومادة شفوية نقلاً عن موسى تم توحيدها بعد ذلك فى السفر الذى نعرفه باسم « سفر الخروج » .

ولا توجد إشارة مثلاً ، لسجلات مكتوبة معاصرة فى الأصحاحات الافتتاحية للسفر ، حيث يشار إلى موسى باستمرار بضمير الغائب ( وهذا يختلف مثلاً عن الرواية فى سفر التثنية بضمير المتكلم ) .

وعلى سبيل المثال ، قصص الضربات العشر فى مصر يمكن أن تكون قد حفظت ورويت شفاهة قبل كتابتها . والحقيقة أن عملية القصص الشفوية يمكن أن تكون قد أشير إليها عند الإجابة على أسئلة الأطفال ( خر ١٢ : ٢٦ ) ، على الرغم من أن القصة قد تكون جزءاً من العملية التعليمية . وإلى جانب ذلك لا نستبعد وجود مادة مكتوبة .

ولكن إذا كانت قصة الخلفية التاريخية للاحتفال بالفصح قد حفظت


(١) التى يرمز لها بالحروف . J , E , D , and P