سراج الكلمة
‹صفحة ٤٩ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٤٩

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


لم يضلوا طريقهم ( لأن موسى كان على علم بطرق البرية ) لكنهم حوصروا بين مراكب فرعون والبحر .

وهناك اعتبار آخر ، نناقشه ، وهو أنه إذا كان جبل سيناء يقع فعلاً بالقرب من قادش برنيع فى شمال شبه الجزيرة ( لنقل عند جبل الهلال El Halal ) إذاً ، فالعبور من جهة الشمال كان بلا شك هو الأفضل ، لأنَّ بنى إسرائيل فى هذه الحالة كانوا يستطيعون أن يصلوا إلى هدفهم فى « سفرة ثلاثة أيام » ( خر ٣ : ١٨ ) .

ومع ذلك فإن هذا الرأى الخاص بموقع سيناء يجعل المراحل الخاصة بالرحلة ، الواردة فى الكتاب المقدس ، أمراً لا قيمة له ( على سبيل المثال خر ١٥ : ٢٢ ، ٢٣ ، ١٦ : ١ ) .

وموقع جنوبى سيناء يبدو أمراً ضرورياً ، سواء شرق أو غربى خليج العقبة . وعلى أية حال ، فحتى جبل الهلال يمكنك الوصول إليه من عبور « المنطقة المتوسطة » على الرغم من أنه ليس فى مثل سهولة أو وضوح العبور عن طريق بحيرة البرلس . ومن المستحيل وجود نوع من الجزر والمد فى هذه المنطقة إذا ما اتبعنا فكرة العبور المتوسط . لكنها تصبح ذات معنى إذا كانت السويس موقعاً ممكن تخيله ، ولن يكون لها معنى فى أى من البحيرات الضحلة الشمالية . لكن الأمر ليس مؤكداً بأية حال أن آيات مثل ( خر ١٤ : ٢٧ ) تشير إلى المد والجزر فى البحر . والصياغة قد تشير فقط إلى مياه البحيرات عندما تملأ قاعها القديم مرة أخرى .

وكل ما ذكر بوضوح هو أن يهوه سخَّر ريحاً شرقية شديدة ( خر ١٤ : ٢١ ) كى تجفف القاع وتعود الأرض يابسة ، وهذا شىء ينطبق على أية منطقة . وحيث أن معرفة الحقيقة مستحيلة فى هذا الموضوع ، فإن ميزان الأدلة يميل لأن يجعل موقع العبور فى مكان ما ناحية وسط البرزخ .