سراج الكلمة
‹صفحة ٤٤ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٤٤

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


مدة الإقامة فى مصر ( ٤٣٠ سنة ـ أنظر خر ١٢ : ٤٠ ) وتاريخ الخروج ( ٤٨٠ سنة قبل بناء هيكل سليمان ١ مل ٦ : ١ ) .

وإذا بدأنا بالدليل الأول ، سنجد صعوبات صغيرة فيما يتعلق بالرقم الحقيقى ، وسنناقش هذا فى التفسير ، فلا حاجة لنا به هنا . ومع ذلك ، فالصعوبة الكبرى تكمن فى أنه ليس لدينا تاريخ أساسى لنزول أبناء يعقوب إلى مصر ، كما أنه ليس أمامنا تاريخ يختص بهجرة إبراهيم من حاران إلى كنعان . ويجب أن نخمن الاثنين بطريقة واحدة من التاريخ الخارجى ، والآثار ، والأنماط الحضارية . وحتى إذا ما عرفنا المدة الصحيحة للإقامة فى مصر ، فلن نكون بالضرورة قد اقتربنا من أية إجابة بالنسبة لتاريخ الخروج . إذاً ، فهذا الدليل لا قيمة له بالنسبة لبحثنا الراهن .

وإذا أخذت مدة الأربعمائة والثمانين سنة التى بين الخروج وبناء هيكل سليمان حرفياً وحسابياً ، حيث أن الهيكل تم بناؤه حوالى عام ٩٧٠ ق . م ، يكون الخروج قد وقع حوالى عام ١٤٥٠ ق . م . وهذا التاريخ غير محتمل لأسباب تاريخية عديدة ، بعضها متعلق بالتاريخ المصرى والبعض الآخر مرتبط بالتاريخ الزمنى الإسرائيلى ( فمثلاً المدة الطويلة جداً التى ستترك بالنسبة للقضاة ، قبل قيام الملكية فى إسرائيل ) كما أنه لا يوجد دليل من الناحية الأثرية على وجود بنى إسرائيل فى كنعان فى ذلك الوقت المبكر . ويمكننا ـ إذا أردنا ـ القول بإن المخطوطات لم تحفظ الرقم الصحيح . وبكل تأكيد يبدو أن الأرقام بصفة خاصة قد تعرضت لارتباك بين المخطوطات .

لكن ثمة اعتبار أكثر أهمية ، وهو أن الرقم ( موضوع هذا الجدل ) يبدو أنه رقم تقريبى لاثنى عشر « جيلاً » كل جيل مدته أربعون سنة ، وهى المدة التقليدية العادية . وهناك دليل يبين أن بنى إسرائيل كانوا يحسبون بالأجيال ، والحقيقة ، أنه قبل تأسيس المملكة ، فإنه من الصعوبة أن تعرف كيف كان لهم أن يفعلوا خلاف ذلك . فلم يكن لهم أى تاريخ زمنى محدد و لم يتمكنوا من عمل ذلك النوع من التاريخ الذى نألفه نحن .

وأكثر من ذلك ، فقد حدد « الجيل » بأربعين سنة تقريباً ، ( مز ٩٥ : ١٠ ) ، ويبدو أنه كان وسيلة شائعة لمعرفة الأعداد ، وإن كانت تقريبية ( قض