سراج الكلمة
‹صفحة ٣٨ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٣٨

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ذلك في الماضي .

والعبارات الافتتاحية للإعلان الأكمل في الأصحاح الثانى تصف الرب بنفس الطريقة ( خر ٣٤ : ٦ ، ٧ ) . لكن العبارات الختامية في الآيات الأخيرة تبين أيضاً الناحية السلبية للهلاك . ( لكنه لن يبريء ... مفتقد إثم الآباء .. ) . هذا أمر لا بد منه لرؤية الصورة الكاملة للرب . وكثيراً ما يلاحظ التشابه بين النقطتين . ولم يكن من باب المصادفة أنه في كلتا الحالتين جاء إعلان الله ذاته في سياق الوصايا العشر التي أعطاها لشعبه . ففي سفر الخروج ( ٢٠ ) نجد أن السياق هو الوصايا العشر الأدبية . بينما في الأصحاح ( ٣٤ ) نجد أن السياق هو ما يسمى « بالوصايا العشر المتعلقة بالطقوس » ، حيث تتعلق إلى حد بعيد بأعياد بنى إسرائيل . وفي أى من الحالتين نجد أن لله الحق في أن يأمر اعتماداً على كونه يهوه ، وكيف أظهر نفسه ليكون في حياة إسرائيل .

ويستمر إعلان الله عن ذاته ، وبمستوى من العمق لم يسبق له مثيل ، من خلال وحى العهد القديم . ومع ذلك ، فبالنسبة للمسيحيين ، فإن مجيء الرب يسوع المسيح ، كلمة الله الذي صار جسداً ، هو ما جعل تحديد طبيعة الله كاملة وحاسمة لكل وقت . هنا نجد أن الله أعلن نفسه أخيراً حقيقة في إبنه يسوع المسيح .

الله ، الذي يتجاوز حدود الإدراك البشرى

ولا يمكن لأحد من البشر أن يعرف الله مباشرة في كماله . ونجد في خروج ( ٣٣ : ٢٠ ) التعبير التقليدى عن هذه الحقيقة « لأن الإنسان لا يرانى ويعيش » . وثمة تناقض سطحى بين هذا وما جاء في خروج ( ٢٤ : ١١ ــ أنظر التفسير ) . ونفس الفكرة نجدها في ( خر ٣ : ٢ ) في مقدمة العبارة ( لملاك الرب ) وقد يفضل ترجمتها إلى « رسول من قبل الرب » .

وليس هذا مجال للدخول في مناقشة حول طبيعة « الملائكة » في الكتاب المقدس ، بل إن إهتمامنا بالأكثر منصب على إحدى الحقائق الروحية التي تفوق خبراتنا المعاصرة ويعتبر ( تك ١٦ : ٧ ــ ١٣ ) مثالاً على نفس الاستخدام ،