خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
فيه بولس رمزاً أكمل في المسيح ( ١ كو ٥ : ٧ ) . ومن المرجح أن نفس الفكرة تشكل أساس قول يوحنا المعمدان عن المسيح إنه « حمل الله » ( يو ١ : ٢٩ ) .
ومهما كان الأمر بالنسبة لصحة اليوم تاريخياً من ناحية التقويم، فموت المسيح على الصليب في المفهوم العام للفصح ، جعل الارتباط واضحاً ( لو ٢٢ : ٨ ) . والحق ، إن العشاء الأخير ، رمز موته ( لو ٢٢ : ١ ) وحتى لو لم يكن عشاء فصح فعلياً فقد كان بكل تأكيد مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً به .
وفى حين أن الفصح لم يكن فعلاً ذبيحة بالمعنى الحرفى والشامل للكلمة فى العهد القديم ، فإنه على الأقل كان ذبيحة خطية ، وعمل المسيح بكل جوانبه هو الذى حقق نظام الذبائح الإسرائيلى وليس الفصح . ومع ذلك كان الفصح مرتبطاً بشعائر سفك الدم ، كما كان ذبيحة ( خر ١٢ : ٧ ) . وبالإضافة إلى ذلك ، لم يكن مجرد ذبيحة لإرضاء الإله لدفع الشر بل تشمل عنصر الموت النيابى أى أنه كان للبكر أن يعيش فلا بد أن يموت حمل بدلاً عنه ( خر ١٢ : ١٣ ) . ويمكن أن يقال أيضاً ، إنه عامل فداء من الهلاك حيث أنه يبعد غضب الرب ( الذى عُبر عنه بأنه الملاك المهلك ) عن منازل العبرانيين . وكل هذه الأمور معاً جعلت الفصح ، بشكل فريد ، نموذجاً لفهم ومعرفة الصليب ( ١ كو ٥ : ٧ ) من ناحية كونه أقوى عمل من قبل الله لفداء الإنسان بدم المسيح .
الله العامل في الدينونة
عمل الله لا يقتصر على الخلاص ، بل أن الله يغضب ، حتى مع خدامه ( خر ٤ : ١٤ ) . وهذه الناحية هامة من النواحى اللاهوتية ، فى العهدين الجديد ( يو ٣ : ٣٦ ) والقديم . صحيح أنه تشبيه إنسانى لكنه مرتبط بحقيقة واقعية ، حقيقة فى نفس أهمية نعمة الله . فهى تمثل مواقف الله الثابتة بالنسبة لإدانة الخطية ( والخاطىء ما لم يرجع ويتب ) . ومن خصائص العهد القديم أنه لا يتحدث عن اتجاهات بل عن أعمال ويظهر لنا غضب الله بالدينونة التى يدين بها أولئك الذين يكرهونه ( خر ٢٠ : ٥ ) .
كما أنه ، بكل تأكيد ، يظهر « حبه الذى لا يتغير » لأولئك الذين يحبونه