خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
فالدعوة للعمل ، أرحب وأوسع ، فلم يعد الاشتراك قاصراً على بصلئيل وأهوليآب ، بل إن المجال صار متاحاً أمام كل قادر على الإسهام في البناء .
٢١ ـ ولقد أصبح الموضوع الآن موسعاً بدرجة أكبر : فكل إنسان يمكنه أن يقدم تقدمة ، حتى من ليست لديه مهارة للعمل ، والتقدمة إما أنها كانت من المجوهرات الشخصية أو المواد الخام .
٢٤ ـ والنساء تستطعن الغزل : ( أمثال ٣١ : ١٣ ) ، والرؤساء الأثرياء كانوا يقدمون الأحجار الكريمة والعطور ( الآيتين ٢٧ ، ٢٨ ) .
كل كان له دوره في بناء مسكن الرب ، ودون أن يؤدى كل واحد واجبه المنوط به ، ما كان في الإمكان إتمام ذلك العمل ( بالمقارنة مع أف ٤ : ١٦ ) وثمة رسالة توجه لنا جميعاً عند دراسة هذه السطور .
٣٥ : ٣٠ ـ ٣٦ : ٧ إمدادات وفيرة .
٥ ـ يجيء الشعب بما يفوق الحاجة : لقد اضطر الصناع الذين اختارهم الرب ، لأن يطلبوا من الشعب التوقف عن تقديم المزيد ، لأن استجابة الشعب أظهرت حماساً وكرماً . وكان هذا هو رد الفعل الذي اتسم به شعب الله ، تجاه نعمة الرب المخلصة ومحبته الغافرة . ( قارن قصة قارورة الطيب في بيت عنيا ( مت ٢٦ : ٧ ) ، وكرم كنيسة فيلبى ( في ٤ : ١٤ ـ ١٩ ) . ولا بد أن الأمر قد سبب خيبة أمل لأولئك الذين تقاعسوا في تقدماتهم ، لأنهم لم يتحملوا التخلى عن مجوهراتهم ، ذلك أنهم اكتشفوا الآن ، أن الله ، في غنى عنهم . لقد تم عمله ، لكنهم هم الذين استبعدوا أنفسهم من أية مشاركة فيه : حفظنا الرب جميعاً من كل إحباط .
٣٦ : ٨ ـ ٣٨ . صنع الخيمة وإقامتها .
هذا تكرار للأوامر التي وردت في ( ٢٦ : ١ ـ ٣٧ ) مع تغيير في الأشخاص والأزمنة . ومثل هذا التكرار كان من سمات الأدب الإسرائيلي بصفة عامة ، والدوائر الكهنوتية بصفة خاصة : ويحوى سفر حزقيال أمثلة كثيرة ، وهكذا أيضاً سفر أخبار الأيام . وكما يبتهج المهندس وهو يتأمل الخطط والرسومات ، هكذا أيضاً الكاهن كان يبتهج بإعادة جدولة المواصفات التي أعطيت مسبقاً .