خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
امتداد لنفس المبدأ ، لأن الإيمان كان يواجه صعوبات أكثر ، ولأن النتائج ستكون بعيدة المدى .
٢٤ ـ ولا يشتهى أحد أرضك : وهى طمأنينة مطلوبة لمن يطع وصية حفظ العيد . فالفلاح المؤمن قد يخشى جاره الإسرائيلى عديم الإيمان ـ وليس الأجانب الذين سيطردون ـ فهو يخاف أن ينقل تخومه ( تث ١٩ : ١٤ ) وبذا يسرق أرضه أثناء غيابه لتأدية واجبه الدينى . أما كلمة يشتهى فتعنى فى الواقع يأخذ ، انظر تفسير الوصية العاشرة خر ٢٠ : ١٧ لتعرف النفسية البدائية كما تتضح هنا .
يقول البعض إن النص على مثل هذا الوعد فى آية ٢٤ يعنى أن الإنسان كان يقوم برحلة طويلة إلى هيكل مركزى وأن هذا لم يتم إلا فى عصور متأخرة . لكن كان هناك نوع من الهياكل المركزية المعروفة كما فى يشوع ٢١ : ٢ ، ٢٢ : ١٢ ولا ننسى أن رحلة طولها ٢٠ ميلاً كانت رحلة شاقة فى ذلك الوقت ( ١ صم ١ : ١٣ ) .
كما يقول البعض إن الحرث والجمع يعنى وجود مجتمع زراعى مستقر وليس مجتمعاً بدوياً . لكن إسرائيل التى عاشت طويلاً فى مصر وحتى الآباء اشتغلوا فى بعض الأعمال الزراعية كالزرع والحصاد ( تك ٢٦ : ١٢ ) قبل وجود إسرائيل فى مصر .
٢٦ ـ أول أبكار أرضك : نظراً لأن كل الأعياد كان لها مغزى زراعى بشكل ما ، على الأقل طبقاً للتقويم . فالإشارة إلى « باكورة الأرض » كانت أمراً مناسباً هنا ( كما فى حالة شجب شعائر الخصب السحرية عند الكنعانيين ) وذكر فداء الأبكار أيضاً كان له علاقة بالموضوع : فكان هذا أيضاً احتفالاً بذكرى خلاص إسرائيل ، صورياً على الأقل .
٢٧ ـ بحسب هذه الكلمات : هذه هى الخاتمة المعتادة للعهد ، وعلى أساس الشروط السابقة ( قوانين مشابهة أخرى أيضاً ) أبرم العهد المتجدد . وكما فى حالة كتاب العهد الأول ، فثمة إشارة إلى تحرير الشروط كتابة ( خر ٢٤ : ٤ ، ٧ ) ، ومثال آخر هو كتابة يشوع على الأقل لشروط العهد ، فى « سفر شريعة الله » عند مقدس الرب فى شكيم ( يش ٢٤ : ٢٦ ) .