سراج الكلمة
‹صفحة ٢٦٣ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٦٣

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


١٦ — تزنى : ويقصد بها عدم الإخلاص للرب ، الزوج لإسرائيل ، والتشبيه مناسب من ناحيتين ، لأنه في بعض النصوص يحرم الزواج من الكنعانيات ، وأيضاً النظر إلى الطبيعة الفاسدة لعبادة البعل ( هو ٤ : ١٣ ، ١٤ ) والعلاقات التي نشأت عنها .

١٧ — آلهة مسبوكة : تماثيل من معدن مصبوب . وهذا التحريم مناسب هنا لأمرين ، لأنه وثيق الصلة لعمل العجل الذهبى ، وأيضاً لوصفه بهذه العبارة التي تنطوى على التحقير والإزدراء ( ٣٢ : ٤ ) . وتثار بعض الشك عما إذا كان قد قصد بهذا تماثيل معدنية لله — كما كان من يعبدون العجل الذهبى يدعون أن تمثالهم كان هو الله خر ٣٢ : ٢٥ — أو تماثيل لآلهة أخرى . وعلى كل حال ما من تعارض : فمن يعبد تمثالاً ويدعوه إلهاً لا يمكن أن يكون متعبداً لله فعلاً .

١٨ — عيد الفطير : ولقد ذكر هذا العيد ، لا عيد الفصح ( لكن انظر الآية ٢٥ التالية ) . والأسباب تجدها في خر ١٢ : والفصح لم يكن مجرد « عيد » ، بل كان أكلة احتفالية عائلية .

— لأنك في شهر أبيب خرجت من مصر : وكما في « كتاب العهد » ( خر ٢٣ : ١٥ ) يرتبط عيد الفطر ارتباطاً وثيقاً بالأحداث التاريخية للخروج ، لا بموسم زراعي . ولذلك يلحق بهذا النص ، فداء الأبكار ( الآية ٢٠ ) . والحقيقة إنه شدد على الناحية التاريخية والتذكارية للعيد ، بذكر عيد الفصح نفسه في الآية (٢٥) ، لأن الربط بين ذبيحة الدم والفطير ربما كان إشارة واضحة للفصح ، وليس إشارة عامة لأحكام الذبائح .

٢١ — في الفلاحة وفي الحصاد تستريح : وهذا طلب بعيد المدى في مجتمع زراعي . فيطلب من الفلاح أن يحتفل بيوم الراحة حتى في فترات العام التي يكون فيها مشغولاً إلى أقصى حد ، وعندما يكون عمل يوم آخر ، إذا ما تكلمنا بحسب عقولنا البشرية ، فقد يعنى هذا النجاح بدلاً من الفشل . والمبدأ الروحى الثابت ، في العهد القديم والعهد الجديد على السواء ، هو « أطلبوا أولاً ملكوت الله » ( مت ٦ : ٣٣ ) . لأن حفظ السبت في إسرائيل كان اختباراً للإيمان باهتمام الله وتدبيره ( خر ١٦ : ٢٩ ) وهذا الإسهاب هو مجرد