سراج الكلمة
‹صفحة ٢٦٢ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٦٢

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


ومن ناحية أخرى ، فالمادة التي أعطيت هنا تشابه « كتاب العهد » ( خر ٢١ – ٢٣ ) إلى درجة أننا لا نستطيع ، سوى أن نعترف بأنهما كليهما مقتطفان من نفس الوحدة الأكبر ، ( التي تشكل المادة القانونية لسفر التثنية أيضاً جزءاً منها ) . ولذلك فلا يجب أن نسلم بأن هذه الشروط ، قد استنفدت : فما هي إلا ملخص مقتضب لما يطلبه الله . وعلاوة على ذلك ، فإن استعمال عبارة « الوصايا العشر الطقسية » لوصف هذه الفقرة إنما هو أمر مضلل من ناحيتين . الأولى ، إن المواد يمكن تخفيضها إلى عشرة ( ويمكن ١٢ ) ولكن بعملية متطرفة فقط ، ولم يكن من داع لذلك ، إذا ما اعترفنا بوجود تشابه مع الكلمات العشر السابقة . والثانية : ليست الفقرة طقسية على الإطلاق على سبيل القصد أو حتى في الجانب الأكبر منها . ومن الأفضل أن نسميها « أحكام الأعياد » ( ولها ما يماثلها في خر ٢٣ ) . والأعياد كانت تقام للرب ، وللرب فقط ، ثلاث مرات في السنة . ولقد أعطيت بعض التفصيلات اللازمة لحفظ الأعياد . واعتبر السبت من بينها . ونظراً لأنها كانت تعبر عن الشكر للإثمار والخصوبة ، فمن المناسب أن يأتي ذكر لباكورة الأرض ( الآية ٢٦ ) ، وأن الطقوس السحرية الكنعانية للخصوبة كان يجب شجبها . ومع ذلك ( وهذه سمة إسرائيلية ) فإن أحد هذه الأعياد قد ارتبط بعمل الله الخلاصي في التاريخ . ( الآية ١٨ ) ، وينتمّى لهذا النص العام للخلاص ما يبدو للوهلة الأولى أنه قواعد أولية عن « فداء » البكر .

١٢ – احترز من أن تقطع عهداً : والعهد مع الله ينسخ أي عهد مع الكنعانيين .

١٣ – وتقطعون سواريهم : والسوارى هى الأشجار المقدسة أو الأعمدة الخشبية ( رمز الشجرة ) التي كانت توجد دائماً بجوار مذبح البعل ( قض ٦ : ٢٥ ) . ولقد كانت هذه الأعمدة تمثل الإلهة ، التي ذكرت في نصوص رأس شامرة ، وهى إلاهة الحظ عند الكنعانيين .

١٤ – الرب اسمه غيوراً : وكما يقول نايبه ( Napier ) ، إن هذه المجموعة فريدة ، لا فى المادة ، بل فى الترتيب ، فهذه العبارة ، مثل حى وتوضيح لما جاء فى ( خر ٢٠ : ٥ ) عن التعريف بطبيعة الله فى ضوء ما يطلبه الله من علاقة قاصرة عليه فقط .