خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
٣٤ : ١٠ ، ١١ مقدمة العهد .
ويبدو أنه من المستحسن أن نأخذ هاتين الآيتين معاً ، بعكس الترجمة الأمريكية المنقحة ، التى تضع فقرة بين هاتين الآيتين .
١٠ ــ ها أنا أقطع عهداً : ولم يكتف الله بوعده بأن يقطع عهداً ( والزمن هنا غامض ) ، بل أنه قد أعطى فكرة أيضاً ، عما سيتضمنه هذا العهد ، سواء من جانبه أو من جانب الشعب . وكان هذا طابع العهود الدنيوية إبان الامبراطورية الحثية ، خاصة فيما أطلق عليه ، معاهدات السيادة بين القوى العظمى والشعوب التابعة لها .
ــ أفعل عجائب : هذه هى نفس الكلمة العبرية التى استعملت لتصف الضربات ، التى وقعت على المصريين ( خر ٣ : ٢٠ ) ، وهنا اتضح المعنى بالقول إن الله سيعمل شيئاً « رهيباً » ( الأفضل : شيئاً يروع الناس ) . وكما فى حالة مصر ، لا بد وأن يكون الشيء نفسه ، عمل دينونة وخلاص . وكل أعمال الله تتسم بهذه الطبيعة المزدوجة : وبالنسبة للمسيحيين ، تجمعت الناحيتان معاً فى الصليب ، الذى إما أن يتبرر به الإنسان أو يدان .
١١ ــ طارد من قدامك : وهنا تتضح طبيعة المعجزة التى نحن بصددها ، حيث تتمثل فى طرد الكنعانيين ، وإعطاء أرضهم لبنى إسرائيل . لقد عددت أجناس الكنعانيين فى قائمة ، ولكنها لم تكن مجرد قائمة علمية للأجناس البشرية ، بل لتبين عظمة المعجزة ( تث ٤ : ٣٨ ) عن طريق إظهار الصعوبات البالغة التى تضمنتها . ولكن ، كشرط لهذا النصر ، كان على بنى إسرائيل أن يحفظوا وصايا الرب . وهذا هو الجزء الثانى المعتاد من مقدمة مثل هذا العهد . وهذه الشروط ، ستحدد فيما يلى ، بما يسمونه أحياناً ( ولو بغير أساس ) « الوصايا العشر الطقسية » ( بالمقارنة مع خر ٢٣ ) .
٣٤ : ١٢ ــ ٢٨ . شروط العهد .
على الرغم من كون هذه عبارة مناسبة وليست وصفاً يجانبه الصواب ، للمادة التالية ، إلا أنه يجب ألا نسيء فهمها . وسواء كان هذا أمراً جديداً ، أم تكراراً ، فلا بد وأنه تضمن ، الكلمات العشر ، فى صيغة ما ( آية ٢٨ ) .