سراج الكلمة
‹صفحة ٢٦٠ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٦٠

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


عندما كان ينزل الرب فى السحاب ، كانت هى نفس الأحكام السابقة ( خر ١٩ : ١٢ ، ١٣ ) .

٣٤ : ٥ ـ ٩ إعلان الله عن ذاته .

٥ ـ ونادى باسم الرب : واسم يهوه يعبر عن من هو وماذا يعمل . وهذا يعنى الإعلان عن أعمال الله الخلاصية . وهذا هو ما قصد فى العهد الجديد بكلمة Kerygma أى مناداة البشير . فها هو الله ، فى إعلان ذاتى ، يعلن عن ذاته لموسى ( كما فى خر ٣٣ : ١٩ ، أو كما فى المقدمة الخاصة بالكلمات العشر فى ٢٠ : ٢ ) ومن الصعوبة بمكان ، أن نصدق أن كلمة « نادى » تشير فقط إلى إعلان أصدره موسى عن الرب ، بدلاً من إعلان من جانب الله لموسى .

أما وأن إعلاناً من الله للإنسان قد عُبر عنه بضمير الغائب ، فهذا أمر غير عادى ، لكنه ليس مستحيلاً . ومع ذلك يفضل ( هيات Hayatt ) أن تترجم العبارة إلى « نادى موسى اسم الرب » ، ويترك إعلان الله عن ذاته للآية (٦) .

٧ ـ لكنه لن يبرىء إبراء : والإعلان هنا بصفة أولية عن إله رحيم رؤوف ( أنظر خر ٣٣ : ١٩ ) وقد أضيف هنا « حب ثابت دائم » ، و « أمانة » وهما كلمتان نموذجيتان لنوع العلاقة فى إطار العهد . ولكن كما فى ( خر ٢٠ : ٥ ) أظهر أيضاً الجانب الآخر من طبيعة الله متمثلاً فى عقاب الخاطىء ، أو غفران خطيتِه . وفى نص تجديد العهد ، فإن هذا الإعلان عن ذات الله ، له معنى أكثر عمقاً ، حيث يبين نعمةَ الرب العجيبة فيما يتعلق بمغفرتِه لبنى إسرائيل .

ــ فى الجيل الثالث والرابع : وهى عبارة سامية شائعة ، تفيد الاستمرار ( انظر التعليق على خر ٢٠ : ٥ ) . فنحن الذين نعيش فى عالم ملىء بالكراهية المتوارثة بين الأجناس والثقافات المختلفة ، لا نستطيع إلا أن نرى بوضوح ، كيف أن الخطية الحادثة فى جيل تؤثر فى الأجيال التى تأتى بعده . وموسى ــ على الأقل ــ فهم هذا المعنى : لأنه التمسَ فوراً ، ومغفرةَ الرب ، كما التمسَ حضوره الدائم مع شعبِه الخاطىء وذلك كما فى ( خر ٣٢ : ٩ ـ ١٤ ) ، ( خر ٣٣ : ١٢ ـ ١٦ ) .