خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
الذي جدد ، خر ٣٤ : ٢٧ ) بصفته مماثلاً ، أو على الأقل ، كمنافس لما يسمى بالوصايا العشر الأخلاقية ، الواردة في ( خر ١٩ ) و تثنية (٦) و أما المثال الحقيقي فهو ( خر ٢٣ ) . ولقد أجاد ( نوث ) بالنسبة لهذا الموضوع ، فقد أشار إلى أن مجموعتين من القوانين ، قد تظهران اختلافاً في الاتجاه ، بيد أنهما لا تظهران تعارضاً لاهوتياً أساسياً من أية ناحية ، بنفس القدر الذى لا تتعارض فيه الوصايا العشر الواردة في الأصحاح (٢٠) مع كتاب العهد الوارد في الأصحاحات من ( ٢٠ ـ ٢٣ ) . وعلى كل حال ، إن افترضنا أن الكلمات العشر متضمنة في هذا النص ولو أنها غير موضحة فلا تنشأ مشكلة .
٣٤ : ١ ـ ٤ اللوحان الجديدان .
١ ـ إنحت لك لوحين من حجر مثل الأولين : أُمر موسى هنا بأن ينحت لوحين من حجر ( بالمقارنة مع خر ٣٢ : ١٦ ) ، وفى الآيتين ( ٢٧ ، ٢٨ ) كان عليه أن يكتب على اللوحين ، بنفسه ، كلمات العهد ، التي حددت بأنها الوصايا العشر .
ـ فاكتب أنا : ولا يرى الكاتب أى تعارض بين الآيتين ( ٢٧ ، ٢٨ ) حيث يكتب موسى بنفسه . وهذه الآية التي يقول فيها الله إنه سيكتب عليها بنفسه . فبالنسبة له ، كانت العبارتين تعنيان نفس الشيء . فهما مترادفتان لنفس نمط الأحداث . وهذا يظهر وضعاً لاهوتياً قوياً هو اعتقادنا بأن التوراة هي التعبير عن فكر الله ، وطبيعته المباركة ، كما يظهر أيضاً أنه لا حاجة بنا لأن نفسر العبارة بطريقة آلية حرفية . فأى تفسير لهذا الحدث ، على اعتبار أن الله هو الذى كتب ، يجب ألا يمنع الحقيقة المساوية لها ، من أن موسى هو الذى كتب . وقد نفهم هذا الوضع ونطبقه على العهد القديم كله . وثمة حالة مشابهة تماماً ، تتعلق بالله وفرعون جنباً إلى جنب ، نقرأ في ( خر ٤ : ٢١ ) أن ( الله ) قسى قلب فرعون . أما فى ( خر ٨ : ١٥ ) فنقرأ أن ( فرعون ) هو الذى أَغْلَظَ قلبه ، وفى ( خر ٧ : ١٣ ) نقرأ أن قلب فرعون تقسى . دون أية إشارة لمن كان وراء هذه الحالة الأخيرة ، فرعون نفسه ، أم أن الله هو الذى قساه .
ـ الغنم والبقر لا ترع : وواضح أن الأحكام بالنسبة لقداسة الجبل كله ،