خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس
تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس
ب ـ تجديد العهد ( ٣٤ : ١ ـ ٣٥ ) .
يغطى هذا الأصحاح إعطاء اللوحين الجديدين ، وإعلان اسم الله ، وقطع العهد ، وتسجيل المطاليب الناجمة عن العهد . وينتهى الأصحاح فعلاً بملحق يصف ، بلغة ملفتة للنظر ، التأثير الذى ظهر على موسى من اتصاله الوثيق بالرب .
إن هذه الفقرة تثير بعض المشكلات ، فبعض الباحثين يعتقدون أن الموضوع أبعد ما يكون عن تجديد عهد كان مبرماً من قبل ـ الأمر الذى أصبحت الحاجة تدعو إليه بعد أن نقضت إسرائيل العهد ـ بل هو فى الواقع سرد آخر لنفس الأحداث السابقة . فإذا ما اعتبروا الأحداث الأولى فى ( خر ١٩ ـ ٢٤ ) قائمة على المصدر (E)(١) فإنهم يعتبرون هذه أحداثاً تقوم على أساس المصدر (J)(٢) ولكن كل من الآية (١) هنا وسفر التثنية (٩ ، ١٠) تصر على أن الموضوع بالفعل هو تجديد للعهد الأصلى . ومفهوم « التجديد » هذا ، قد فسر سبب التكرار الكثير ، فى الأفكار ، إن لم يكن فى الكلمات ، ( مثلاً ، فى الظهور الإلهى فى الآيات من ( ٥ ـ ٧ ) ، وشروط العهد فى الآيات ( ١٢ ـ ٢٥ ) . وأولها مماثلة للإعلان الإلهى المبكر لموسى والثانية بالطبع لها أمثلة كثيرة فى « كتاب العهد » ( الأصحاحات ٢٠ ـ ٢٣ ) . وأنه لأمر غريب إلى حد ما ، ألا نقتبس « الكلمات العشر » فى الآية (١٠) كما فى ( خروج ١٩ ) ، والتثنية (٦) . ومع ذلك فالآية ٢٨ بكل تأكيد تفترض وجودها ، ولقد رأينا أن الالتباس نفسه موجود فى ( خر ٢٠ ـ ٢٣ ) فيما إذا كانت شروط العهد هى « الكلمات العشر » أم « كتاب العهد » كله .
وإذا ما نُظر إلى كتاب العهد ، على أنه إسهاب وتفسير « للكلمات العشر » لا يكون هناك تناقض . فشروط العهد هى الإعلان ، عن الله والإنسان ، أكثر منها سلسلة محدودة من الالتزامات القانونية ، ومن المحتمل أنه منذ البداية ، كانت هناك صياغات قصيرة متعددة أو مجموعات من شريعة العهد هذه ، ولم يعتبر بأى شكل متعارضة ، مع بعضها ، وهذا يجنبنا محاولة استخراج ما يسمى بالوصايا العشر الطقسية ، من ( خر ٣٤ : ١١ ـ ٢٦ ) وهى ( أساس العهد ) .
(١) المصدر (E) يشير إلى الكتابات الإلوهيمية .
(٢) المصدر (J) أى المصادر اليهودية ( الو ) .