سراج الكلمة
‹صفحة ٢٥٧ · ار الن كول
خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس · صفحة ٢٥٧

خروج - العهد القديم - التفسير الحديث للكتاب المقدس

تفسير سفر خروج - العهد القديم -سلسلة التفسير الحديث للكتاب المقدس


في وسطهم » ، وكل ما عدا ذلك فهو شرح لهذه الحقيقة ، وينبع منها .

۱۷ — ۲۳ . الصلاة من أجل رؤية الله .

۱۸ — أرنى مجدك : لقد استجاب الله بسرعة لرجاء حضوره الإلهى المستمر مع إسرائيل . والآن يصلى موسى من أجل أن يرى مجد الرب ( حرفياً يعنى مقام ) وهى صلاة لرؤية الله ، كما هو : لكن : بهذا المعنى تكون رؤيته أمراً مستحيلاً . فالإنسان لا يستطيع أن يرى الله ( الآية ۲۰ ) وفى لغة تصويرية نابضة ، تقول هذه الفقرة إن الإنسان لا يرى إلا مسار الله ( خر ۳۳ : ۲۲ ، ۲۳ ) وهكذا يعرف الله من خلال أعماله السابقة . أما الله ، كما هو ، في حقيقته غير المدركة ، فهذا ما لا نستطيع أن نعرفه أو نفهمه . ومن أجل الإعلان الكامل عن من هو الله ، يجب على الإنسان أن ينتظر مجيء المسيح ( يو ١٤ : ٩ ) . وما من تعارض بين هذا وما جاء في خر ٢٤ : ۱۰ حيث رأى الشيوخ إله إسرائيل ( بالمقارنة مع تك ٣٢ : ۳۰ ) . فكل ما رأوه كان « شبه صنعة من العقيق الأزرق الشفاف ، الذي كان » تحت قدميه : وكل ما رآه إشعياء كان « أذيالة تملأ الهيكل » ( إش ٦ : ١ ) .

۱۹ — وأنادى باسم الرب قدامك : فإعلان الله سيكون في « اسمه » ــــ أى طبيعته ــــ وعن طريق أعماله للإنسان . وتعرف طبيعة الله هنا ، على أنها « صلاحه » وقيل عنه أيضاً « النعمة » و « الرحمة » . ويقول « درايفر Driver ) بحق ، إن موضوع نعمة الله ورحمته إسرائيل الشعب الخاطىء . وبدون المحبة والرحمة الإلهية لهلكت إسرائيل تماماً .

ـ وأتراءف على من أتراءف : وفى ( رو ۹ : ۱۵ ) اقتبست هذه الآية ، للإشارة إلى سيادة الرب . ولا تستطيع إسرائيل سوى أن تتعجب من أنها اختيرت ، لتكون موضع رحمة الرب ، لأنها لا تستطيع أن تشرح ذلك بأى اصطلاحات بشرية .

ويشير المفسرون إلى أن المصطلح العبرى الذى استعمل هنا لا يتضمن أى قول اعتباطى مفاجىء من قبل الرب ، كما قد يظهر في بعض الترجمات . إنها بكل بساطة ، تلفت النظر إلى حقيقة أن صفات الرب ، قد تظهر في أحداث تاريخية معينة واضحة ، دون الدخول في تفصيلات أخرى .